الاحتجاجات تتمدّد بين مدن جنوب اليمن

الرياض، عدن – أبكر الشريف، «الحياة»، أ ف ب |

شهدت العاصمة اليمنية الموقتة عدن، ومدن أخرى في جنوب اليمن، تظاهرات احتجاجاً على غلاء المعيشة وتدهور الوضع الاقتصادي، على رغم قرار حكومة الشرعية اليمنية، زيادة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 30 في المئة.


في غضون ذلك، تحدث الناطق باسم التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي، عن وجود «تعاون بين ميليشيات جماعة الحوثيين وحزب الله اللبناني، لتمويل حروبهما من خلال تجارة المخدرات».

وأمس، توجّه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الولايات المتحدة، لإجراء «فحوص طبية»، وللمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تفتتح أعمالهما في 18 أيلول (سبتمبر) الجاري، كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

ولليوم الثاني، تظاهر عشرات اليمنيين في عدن وأضرموا النار في إطارات وأغلقوا طرقاً بالحجارة، فيما شهدت مدينة سيئون في محافظة حضرموت «عصياناً» مدنياً، إذ قطع محتجون شوارع رئيسة في المدينة، كما أغلق معظم المحلات التجارية أبوابه، استجابة لدعوة أطلقها ناشطون لتنفيذ عصيان مدني، وتوقف نشاط المؤسسات الحكومية في المدينة. وشهدت مناطق في محافظات أبين والضالع ولحج احتجاجات مماثلة.

وأفادت وكالة «فرانس برس» بأن متظاهراً قتل أول من أمس برصاص عناصر من الشرطة في منطقة قعطبة في محافظة الضالع، عندما قطع محتجون شارعاً رئيساً في المنطقة تنديداً بغلاء الأسعار. وقالت مصادر لموقع «عدن الغد» إن متظاهرين «حاولوا اقتحام بوابة المجمع الحكومي في سيئون، احتجاجاً على إطلاق قوات أمن النار في اتجاههم، واعتقال ثمانية منهم خلال التظاهرات».

وتشهد عدن تظاهرات احتجاجاً على ارتفاع كلفة المعيشة في ظل انهيار الريال اليمني، ما جعل كثيرين من اليمنيين غير قادرين على شراء المواد الغذائية الرئيسة ومياه الشرب.

على صعيد آخر، جدّد المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس، تأكيده أن الغارة الجوية على محافظة صعدة الشهر الماضي، كانت موجّهة ضد هدف «مشروع». وأضاف أن التحقيقات في الغارة التي نفذت في 9 آب (اغسطس) الماضي، «نصّت على مشروعية الهدف، مع خطأ في التوقيت»، مشيراً إلى أن قيادة التحالف «قبلت نتائج تحقيق لجنة تقويم الحوادث».

وأكد رفض قيادة التحالف تقرير المفوض الأممي لحقوق الانسان، «لاحتوائه على كثير من المغالطات»، مرحباً بـ «الموقف اليمني الذي عبر عنه وزير الخارجية خالد اليماني، وعدم قبوله التقرير». وطالب بـ «الشفافية والحياد وعدم الازدواجية» في التقارير، وزاد: «قدمنا كل التسهيلات للخبراء، وكان هناك تجاهل لما قدمته القوات المشتركة». وتابع: «نعمل لمساندة المسار السياسي لتحقيق ضغط عملياتي على الحوثيين في كل المحاور».

ولفت إلى أن ميليشيات الحوثيين «ما زالت تنتهك القانون الدولي والإنساني باستهداف المناطق المدنية»، مؤكداً أنها «تستخدم المدارس في تعز لتفادي الاستهداف من قوات التحالف». وذكر أن عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون على السعودية أخيراً بلغ 185 صاروخاً.

ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش اليمني يدعمها التحالف العربي توغلت في عمق محافظة صعدة، معقل الحوثيين الرئيس، وفرضت حصاراً على ميليشياتهم في منطقة مرّان، مسقط رأس زعيمها عبدالملك الحوثي، استعداداً لاقتحامها.

ونقل موقع «العربية نت» عن المصادر نفسها، أن مدفعية الجيش «استهدفت تعزيزات للميليشيات من مديرية سفيان التابعة لمحافظة عمران إلى مثلث مران»، وتحاول استعادة مواقع خسرتها، «لكن القصف أحبط المحاولة».

في واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية «تأييدها» الكامل للموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي دعا الى مشاورات بين الأطراف اليمنيين في جنيف الخميس. ودعت الناطقة باسم الوزارة هيذر نويرت، أطراف النزاع الى «العمل في شكل بناء وبحسن نية، ليكون اليمن آمناً ومستقراً».