خطة إسرائيلية لتصفية مهمات «أونروا» في القدس

رام الله - محمد يونس |

أعلن رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات، أنه يعتزم تقديم خطة وشيكة لوقف نشاطات «وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم» (أونروا) في المدينة.


وقال: «سنغلق مدارس الوكالة، وسنسمح باختيار أفضل لبقية المدينة، كما يفعل 99 في المئة من السكان. سنحل محلها خدمات رعاية اجتماعية». وأضاف أن «الهدف هو إزالة العامل الذي يعيق التطوير المستمر للقدس ويجب أن ننهي الإشارة إلى اللاجئين كلاجئين، ونعاملهم كمقيمين، وسنواصل تطوير القدس كمدينة موحّدة».

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان الإدارة الأميركية وقف تمويل «أونروا».

ويعيش في القدس عشرات الآلاف من اللاجئين، بعضهم في مخيمات مثل شعفاط وقلنديا، وبعضهم موزع في أحياء المدينة. وتقيم الوكالة مركز عملياتها في الأراضي المحتلة في الجزء الشرقي من القدس المحتلة.

وكشفت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بعث «سراً» قبل أسبوعين برسالة إلى الإدارة أبدى فيها تأييده وقف الدعم الكامل لـ «أونروا» ما عجّل في اتخاذ واشنطن قرارها وقف تمويل الوكالة. وأفادت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي بأن نتانياهو غيّر موقفه من هذه الخطوة، بعدما كان يعارضها خشية تداعياتها الاجتماعية والسياسية والأمنية.

ونقلت القناة عن أربعة مسؤولين إسرائيليين بارزين، إن نتانياهو قرر تغيير موقفه الرافض وقف دعم «أونروا» في قطاع غزة والضفة الغربية، من دون أن يناقش الأمر مع الجهات الأمنية أو حتى مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر.

وأشارت القناة إلى أن المسؤولين في الأجهزة الأمنية فوجئوا.

وأشاد نتانياهو بالقرار الأميركي، قائلاً إن «إسرائيل تدعم التحرك الأميركي، وبقاء وضع اللاجئين الذي تمنحه أونروا للفلسطينيين هو إحدى العقبات الرئيسة التي تطيل أمد الصراع... سيكون أفضل تحويل الأموال إلى منظمات أخرى تعمل نيابة عن السكان بدلاً من الحفاظ على وضعهم كلاجئين».

وأبلغ مسؤولون فلسطينيون «الحياة»، بأن اليمين الإسرائيلي وقف وراء قرار الإدارة الأميركية شطب تمويل الوكالة. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد مجدلاني، إن «اليمين الإسرائيلي هو الذي أقنع الرئيس دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم وقف تمويل «أونروا»، ضمن مساعٍ إسرائيلية لفرض حقائق على الأرض، بديلاً من الحل السياسي».

ونقل مسؤولون أردنيون إلى السلطة الفلسطينية، أن مستشار ترامب صهره جاريد كوشنير أبلغهم في زيارته الأخيرة لعمان أنه يسعى إلى وقف تمويل الوكالة وتعويض الدول المضيفة للاجئين مباشرةً، في مسعى إلى إنهاء عمل «أونروا» التي تمثل رمزية لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

وأعلن المستشار الإعلامي لـ «أونروا» عدنان أبو حسنه أمس، أن الوكالة لم تتلق بعد أي تبليغ في شأن الخطة التي أعلنها رئيس بلدية القدس. وقال إن «مؤسسات الوكالة ومدارسها في المدينة ما زالت تعمل».

وتفرض إسرائيل قوانينها على مدينة القدس، ما يتيح لها إغلاق أي مؤسسة، بما فيها المؤسسات الدولية مثل «أونروا».

من جهه أخرى، استشهد مساء أمس الفلسطيني وائل الجعبري (27 سنة) برصاص جنود الاحتلال عند حاجز قرب مستوطنة «كريات أربع» شمال شرقي مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأعلن الجيش أنه «كان يحمل سكيناً حين اندفع إلى النقطة العسكرية».