مصر تلغي عطاءي سندات بعد طلب عوائد خارج «الحدود المنطقية»

القاهرة - رويترز |

قالت وزارة المال المصرية في بيان اليوم (الثلثاء) إنها ألغت أمس عطاءين لبيع سندات لأجل ثلاث وسبع سنوات بقيمة إجمالية 3.5 بليون جنيه (حوالى 196 مليون دولار)، بعد طلب البنوك والمستثمرين أسعار فائدة «لم تكن في الحدود المنطقية».


وذكرت الوزارة أن أسعار العائد المطلوبة «لا تعكس الأداء الاقتصادي والمالي الجيد ولا التحسن في التصنيف الائتماني... وإنما تأثرت بالمخاطر المرتبطة بالأسواق الناشئة».

ولم يخض البيان في تفاصيل أسعار الفائدة المطلوبة. لكن مصرفيين اثنين شاركا في العطاء قالا إنهما طلبا عائداً يتراوح بين 18.50 و18.60 في المئة.

وتستهدف مصر الوصول بمتوسط سعر الفائدة على أدوات الدين الحكومية في موازنة 2018-2019 الحالية إلى نحو 14.7 في المئة مقارنة مع 18.5 في المئة في السنة المالية 2017-2018 التي انتهت في 30 حزيران (يونيو).

وقال وزير المال محمد معيط في تصريحات للصحافيين اليوم على هامش مؤتمر «يورومني»: «لا يوجد انخفاض في طلب الأجانب على أدوات الدين المصرية... السبب في ارتفاع الفائدة المطلوبة بالعطاء الملغي هو ما يحدث في تركيا والأرجنتين».

وبلغت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية 17.5 بليون دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى نهاية حزيران (يونيو) 2018.

ويقل ذلك عن مستوى 23.1 بليون دولار المسجل في نهاية آذار (مارس) 2018.

وتبلغ حاجات مصر التمويلية في موازنة 2018-2019 حوالى 714.637 بليون جنيه، منها 511.208 بليون في شكل أدوات دين محلية والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد الدولي.

من جهة ثانية قال معيط اليوم إن بلاده تستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 5.7 وستة في المئة في السنة المالية 2018-2019 التي بدأت في الأول من تموز (يوليو).

ويزيد الحد الأقصى لتوقعات النمو الجديدة 0.2 نقطة مئوية بالمقارنة مع التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نمو نسبته 5.8 في المئة.

ونما الاقتصاد المصري بنسبة 5.3 في المئة في السنة المالية 2017-2018 المنتهية في 30 حزيران (يونيو) الماضي، مسجلاً أعلى معدل نمو سنوي في عشر سنوات.

وذكر وزير المال خلال مؤتمر «يورومني» في القاهرة اليوم أن مصر تستهدف عجزاً في الموازنة نسبته 8.4 في المئة في 2018-2019، مقارنة مع 9.8 في المئة في السنة السابقة.

وأوضح ان «اقتصادنا نما بوتيرة أسرع مما كنا نتوقع، وناتجنا المحلي الإجمالي نما بوتيرة أسرع من وتيرة انخفاض ديوننا».

وتعكف مصر في إطار برنامج قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 بليون دولار على إجراء إصلاحات اقتصادية شملت تحرير سعر صرف العملة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 وخفض دعم الوقود والكهرباء وزيادات ضريبية وسن تشريعات مشجعة للاستثمار.

وأشاد الصندوق بإجراءات مصر الاقتصادية، على رغم أن المصريين العاديين يقولون إنهم ما زالوا يعانون من انخفاض قدراتهم الشرائية بسبب تراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار الطاقة.

وتعمل الحكومة على تدشين برنامج لطروحات الشركات سيعرض أسهم أكثر من 20 شركة من الشركات المملوكة للدولة على مدى 24 شهراً في قطاعات مثل النفط والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات للمساعدة في دعم المالية العامة للحكومة.

وقال معيط إن مصر تسعى لبدء برنامج الطروحات خلال تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وأضاف: «نتوقع تحقيق عوائد من طرح حصص من أربع أو خمس شركات حكومية في البورصة بنحو 25 بليون جنيه، تزيد أو تقل حسب السوق، خلال السنة المالية الحالية».

وتابع أن «نصيب الموازنة العامة من تلك الطروحات 10 بلايين جنيه حتى 30 حزيران (يونيو) المقبل»، لكنه لم يخض في مزيد من التفاصيل.