تعليق جلسات البرلمان العراقي حتى منتصف الشهر الجاري

محتجون في البصرة (أ ف ب)
البصرة (العراق)، بغداد - أ ف ب، رويترز |

علق مجلس النواب العراقي الذي بدأ أعماله أمس (الاثنين) جلساته حتى منتصف الشهر الجاري بهدف اجراء مفاوضات موسعة بين الكتل النيابية للتوصل إلى اتفاق حول تسمية رئيس للمجلس، بحسب ما ذكر أعضاء في المجلس لوكالة «فرانس برس».


وقال النائب عن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بختيار شاويس اليوم إن «جلسة البرلمان رفعت إلى 15 ايلول (سبتمبر)، على أمل التوصل الى اتفاق لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه» خلال الايام المقبلة.

وعقدت الاثنين أول جلسة للبرلمان بعد أربعة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية التي فاز خلالها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي قد يشكل الحكومة، بمشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.

ويطالب تحالفان رئيسان، الصدر والعبادي الذي أطلق عليه اسم «تحالف البناء والاصلاح» و«تحالف البناء» الذي يتزعمه هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بتشكيل الكتلة الاكبر من خلال تصريحات عن تشكل التحالف الأكبر عدداً داخل البرلمان.

وأعلن التحالف الصدر - العبادي عن تشكيل الائتلاف يضم 177 نائباً، فيما أعلن «تحالف الفتح» الذي يضم «تحالف البناء»، تقديم تواقيع 153 نائباً إلى رئيس البرلمان الموقت الاكبر سنا محمد علي زيني (79 عاما).

ورفعت جلسة الاثنين التي استؤنفت الثلثاء بسبب عدم التوصل الى اتفاق على تسمية التحالف الأكبر.

ولم يتحقق النصاب الكامل لانعقاد جلسة اليوم التي يقودها رئيس السن، لحضور أقل من نصف أعضاء المجلس الـ329.

وتخوض الكيانات السياسية مفاوضات متواصلة منذ أسابيع عدة من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق على تشكيل التحالف الأكبر داخل البرلمان والذي يمنح وفقاً للدستور أحقية تشكيل الحكومة المقبلة للبلاد، الأمر الذي يمتد الى تسمية رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان.

بدوره، قال النائب حسن المسعودي عن تيار الحكمة: «نأمل أن تتوصل الكتل السياسية خلال الايام العشرة المقبلة الى اتفاق شامل على تسمية رئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس الجمهورية والكتلة الاكبر».

وتواجه الحكومة المقبلة أزمة أجتماعية وصحية كبيرة بدأت منذ حوالى شهرين، طالب خلالها محتجون في جنوب ووسط العراق بتحسين الخدمات العامة والبنى التحتية في مناطق تعاني نقصا حاداً منذ سنوات طويلة، خصوصاً في مجالات الماء والكهرباء.

وقالت مصادر في قطاعي الصحة والأمن في العراق إن محتجاً لقي مصرعه وأصيب ستة آخرون بجروح في اشتباكات دارت مع قوات الأمن في البصرة في جنوب العراق الليلة الماضية.

وذكرت المصادر الأمنية أن المحتجين ألقوا قنابل بنزين وحجارة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء وقنابل مسيلة للدموع.

وتجمع مئات قرب مقر الإدارة المحلية في البصرة للمطالبة بتحسين الخدمات والقضاء على الفساد. وتراوح عدد المتجمعين بين 600 و700 فرد في إحدى المراحل قبل أن يتضاءل خلال الليل.

وقالت المصادر الصحية إن ستة محتجين نقلوا إلى مستشفيات بعد إصابتهم بجروح.

وطالب مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة مهدي التميمي بالتحقيق فوراً في مقتل المحتج.

وأوضح: «نطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل في مقتل متظاهر في البصرة والذي تعرض إلى إطلاق نار وإصابة في الكتف توفي على إثرها بالإضافة إلى تعرضه إلى صعقات كهربية من قبل القوات الأمنية».

وعمت المظاهرات مدناً في الجنوب الذي طالما شكا من الإهمال بعد انقطاعات في الكهرباء خلال شهور الصيف الحارة وبسبب عدم توافر فرص العمل والافتقار للخدمات الحكومية الملائمة.

وفي الشهر الماضي، أوقف رئيس الوزراء حيدر العبادي وزير الكهرباء عن العمل. وقال في الأسبوع الماضي إن حكومته بدأت في معاقبة المسؤولين عن ضعف الخدمات في البصرة، ثاني كبرى مدن العراق.

لكن الغضب الشعبي تضخم في وقت يكافح فيه السياسيون لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في أيار (مايو). وعبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني عن تأييده للاحتجاجات.

واشتبك مئات المحتجين يوم الجمعة الماضي مع قوات الأمن في البصرة أثناء محاولتهم اقتحام مقر الإدارة المحلية.