الإمارات أنفقت العام الماضي17.6 بليون دولار على السياحة الحلال

دبي – دلال أبو غزالة |

أنفقت دولة الإمارات العربية المتحدة 17.6 بليون دولار عام 2017 على السياحة الحلال، في حين قدرت مؤسسة «كريست ريتينغ» أن الإنفاق على شريحة السفر الحلال عالمياً يصل إلى 180 بليون دولار، ويتوقع أن يبلغ 220 بليوناً بحلول عام 2020، وذلك بعد تسجيل نمو سنوي تراكمي يقدر بنحو 6.9 في المئة.


وأظهرت دراسة أصدرتها غرفة تجارة وصناعة دبي أن بفضل ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي قائمة مصادر السياح المسلمين، بناء على الإنفاق في الخارج، إذ جاءت السعودية والكويت في المركزين الثاني والثالث في القائمة، بعد دولة الإمارات، في حين استمرت منطقة جنوب شرقي آسيا، بفضل توسع الطبقة الوسطى في الدول المكتظة بالسكان مثل إندونيسيا وماليزيا، في صدارة القائمة لجهة عدد المسافرين المسلمين.

وأضافت أن «من التطورات المهمة التي تشهدها هذه الشريحة من السفر، الجهود التي تبذلها دول معينة بهدف ضمان ترتيب عالمي متقدم وتحقيق شعبية وسط المسافرين»، منوهة بأن إندونيسيا التزمت بزيادة حصتها في سوق هذه الشريحة، إذ أطلقت وزارة السياحة أخيراً مؤشر إندونيسيا لسفر المسلمين».

وتوقعت الدراسة نمو عدد المسافرين المسلمين من 131 مليون مسافر حالياً، أو 10 في المئة من إجمالي السياح العالميين، إلى نحو 156 مليوناً بحلول عام 2020، وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي متوقع أن يبلغ 6 في المئة. وأضافت أن «خلال عام 2017، بلغ متوسط إنفاق الفرد من المسافرين المسلمين نحو 1374 دولاراً، ويتوقع أن يرتفع إلى 1410 دولارات بحلول عام 2020، نتيجة زيادة الدخل في اقتصادات الأسواق الصاعدة». وتوقعت أن «يزيد المسافرون المسلمون في 4 دول آسيوية إنفاقهم في الخارج بمعدلات مرتفعة، من بينهم المسافرين الأندونيسيين بزيادة سنوية نسبتها 12.3 في المئة خلال العقد المقبل، والماليزيين بـ9.3 في المئة، والهنود بـ8.9 في المئة». ورجّحت أن «يرتفع إنفاق المسلمين خارج القارة الآسيوية، إذ توقعت زيادة المصريين إنفاقهم في الخارج إلى أعلى معدل نمو ليبلغ 10 في المئة، في حين يتوقع زيادة المسافرين الأتراك إنفاقهم بمعدل 7.9 في المئة».

وأظهرت الدراسة أن «شريحة سفر المسلمين حققت في السنوات الأخيرة نمواً مضطرداً، ما صعّب تطور الممارسات والمعايير الموجودة في هذه الشريحة ودمج آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا». ولفتت إلى أن «الكثير من وكالات السفر والفنادق والجهات الأخرى التي توقر خدمات الضيافة لهذه الشريحة لم تستكشف إمكانات التسويق وسط الشباب المسلمين، على عكس المجالات التقليدية الأخرى من سوق السفر التي استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي في شكل مكثف في الإعلان لها، ومنحت فرصة ظهور مفهوم التسويق مدونو السفر، وكذلك المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي حيث حققت شعبية كبيرة وسط الشباب».

وأكدت أن «الإمارات استمرت في صدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لجهة توفير أكثر بيئات العمل تنافسية للاستثمار في أنشطة السفر والسياحة، وجاهزية التكنولوجيا المتقدمة وتقديم أفضل البنية التحتية للنقل الجوي في العالم».

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي عضو مجلس إدارة «مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» ماجد سيف الغرير: «تشكل السياحة الحلال أحد أهم الركائز الرئيسة لتطوير والارتقاء بالاقتصاد الإسلامي، والتي أصبحت تشهد تطوراً ملحوظاً وكبيراً في تطوير أدواتها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية، وما تفرضه من ضرورة ابتكار آليات وأدوات جديدة للارتقاء بالأداء وتحقيق أفضل النتائج والعوائد».

ويأتي إطلاق الدراسة بالتزامن مع انعقاد الدورة الرابعة من «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي» تحت رعاية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي و»مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» بالتعاون مع وكالة «تومسون رويترز» كشريك استراتيجي، بين 30 و31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل تحت شعار «معاً لريادة المستقبل»، بمشاركة أكثر من 3 آلاف شخص من صنّاع القرار وصناع السياسات الحكومية وخبراء في مجال الصناعة والاقتصاد والتعاملات المالية الإسلامية.