متقاعدو فنزويلا يصطفون ساعات لقبض رواتبهم

كاراكاس - أ ف ب |

اضطر آلاف المتقاعدين الفنزويليين إلى الوقوف في طوابير لأكثر من 5 ساعات أحياناً لقبض جزء من رواتبهم نقداً، في الوقت الذي لا تزال السيولة نادرة على رغم إصدار عملات جديدة.


وصاح الأستاذ الجامعي السابق فرانكلين مارتينيز (77 عاماً) وهو يقف في الطابور: «توقفوا عن الاستهزاء بنا نحن المسنين وإذلالنا»، معبراً عن غضبه إزاء الرئيس نيكولاس مادورو. وقبض المتقاعدون الذين سارعوا منذ ساعات الفجر الأولى إلى الوقوف أمام أبواب المصارف في كاراكاس ومدن أخرى 90 بوليفاراً لكل منهم (1.5 دولار)، وهو مبلغ بالكاد يكفي لشراء علبة تونا واحدة. وقالت مرأة متقاعدة تدعى ماريا كارابايو (68 عاماً): «هذه مهزلة، المبلغ لا يكفي أحداً».

ولا يمثل هذا المبلغ سوى جزء يسير من 1800 بوليفار (28 دولاراً) من المفترض أن يقبضها المتقاعدون في الأحوال العادية، إذ كان يُتوقع أن يزيد مستوى الرواتب التقاعدية 4200 في المئة، وفق ما أعلن مادورو في آب (أغسطس) الماضي. وتندرج زيادة الرواتب التقاعدية في إطار خطة حكومية على نطاق واسع لحل الأزمة الاقتصادية الاجتماعية الخانقة التي تمر بها البلاد مع ارتفاع التضخم مليون في المئة وفق توقعات صندوق النقد الدولي بحلول نهاية كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ونقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والمواد الأولية.

وتظاهر آلاف المتقاعدين نهاية الأسبوع الماضي احتجاجاً على الفوضى الناجمة عن وعود الحكومة وأغلقوا الطرقات في عدد من المدن، ما اضطر الدولة إلى دفع ربع قيمة الرواتب التقاعدية إلى الحسابات المصرفية للمتقاعدين، على أن يُدفع الربع الثاني نهاية الأسبوع الحالي والنصف الثاني في 14 الجاري، لكن المصارف بقيت مغلقة على غرار نهاية كل أسبوع.

وأصدرت الحكومة في 20 آب الماضي عملات جديدة بخمسة أصفار، لكن العملات الورقية تبقى نادرة في البلاد مع تباطؤ النشاط الاقتصادي جراء التضخم. ولذلك، فإن المواد الأولية أرخص بثلاث مرات شرط دفع ثمنها نقداً، بينما يتم تداول العملات الورقية في السوق السوداء بثلاثة أضعاف قيمتها.