فصائل في «الحشد الشعبي» «تتمرّد» على العبادي

بغداد – «الحياة» |

كشفت مصادر عراقية موثوقة أن عدداً من فصائل «الحشد الشعبي» لم تعد تأتمر بقيادة الهيئة التي بات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يرأسها بالوكالة.


وقالت المصادر إلى «الحياة»، إن فصائل قريبة من كتلتي «الفتح» و «دولة القانون» وعدد آخر من ألوية «الحشد» لم تعد تأتمر بأوامر العبادي، بعد إقالة الرئيس السابق للهيئة فالح الفياض الذي انضم إلى محور «الفتح» و «دولة القانون» في تشكيل الحكومة منشقاً عن تحالف «النصر» بزعامة العبادي.

وأضافت المصادر أن العبادي «أجرى تغييرات إدارية صارمة منحت قوات الجيش العراقي صلاحية السيطرة على تحركات من بقي ضمن هيئة الحشد»، لكنها أكدت أن «قادة بعض الفصائل يخشون أن يؤدي هذا الانقسام إلى الإضرار بالتجهيزات العسكرية ورواتب المنتسبين، متوقعة أن يكون هذا الوضع «موقتاً» إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وكان مكتب العبادي كشف في بيان أن الأخير أصبح رئيساً لهيئة «الحشد الشعبي»، مؤكداً «حرصه على حقوق المقاتلين وتوفير كل الدعم لهم».

وزاد التوتر بين العبادي وعدد من قادة «الحشد» خلال النزاع الدائر في شأن تشكيل «الكتلة الأكبر» المؤهلة دستورياً تسمية رئيس الوزراء الجديد، فيما يرجح مراقبون أن يتحول هذا النزاع إلى استخدام قوات «الحشد» كأداة في الصراع.

وتعلق المصادر على هذه المخاوف بالقول إنه «لهذا السبب أراد العبادي ضمان السيطرة الكاملة على الحشد الشعبي، بسبب وجود تقارير أمنية عن احتمال زجه في هذا الصراع».

وفي سياق متصل، نفى القيادي في «الحشد» يوسف الكلابي وجود طلب أميركي بعزل نائب رئيس هيئة «الحشد» أبو مهدي المهندس، لافتاً إلى أن «المهندس نائب رئيس الحشد ومسؤول عراقي في مؤسسة عراقية رسمية يحكمها القانون».

وكانت تقارير صحافية أشارت إلى أن «مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون التحالف الدولي بريت ماكغورك، حمل رسالة من بند واحد إلى العبادي تقول بضرورة «عزل أبو مهدي المهندس».

وعلّق المهندس في وقت سابق على قرار عزل الفياض بالقول إن «من المؤسف اتخاذ هكذا قرار على عجلة وبهذه الطريقة في جهاز مهم وأساسي»، مستنكراً أن يكون هناك تغيير «من دون علم الحشد والأخذ برأي قادته».

إلى ذلك، نفت وزارة الداخلية صدور أي وثيقة عنها في شأن رواتب مقاتلي «الحشد». وأفادت في بيان بأن إحدى وسائل الإعلام المحلية «تناولت وثيقة قيل إنها صادرة عن وزارة المال تتحدث عن توزيع رواتب مقاتلي الحشد الشعبي، فيما الحقيقة أن تلك الوثيقة مزورة».