السيسي: التنمية أقوى سلاح لمواجهة الإرهاب

القاهرة – «الحياة» |

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن «التنمية والتحديث هما أقوى سلاح لمواجهة أغلب التحديات المعاصرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كالإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، والفقر والمرض، والحمائية الاقتصادية والتجارية».


وأكد السيسي، في كلمة ألقاها أمام قمة «منتدى التعاون الصين – إفريقيا» قبل مغادرته بكين أمس، متوجهاً إلى أوزبكستان، أن «المنتدى بات مثالاً يُحتذى به، للتعاون الفعال والبناء بين الدول النامية، ونموذجاً فاعلاً لأُطر التعاون الإفريقي متعددة الأطراف»، لافتاً إلى «اهتمام مصر الدائم بتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول النامية، بما يضمن تمثيل وجهة نظرها على الساحة الدولية وحماية مصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وشدد على «أهمية الشراكة الإفريقية - الصينية التي نجحت ولا تزال في تنسيق مواقف الدول النامية على الصعيد الدولي في العديد من الملفات المحورية». وقال إن «تحقيق التنمية المستدامة وتوفير مزيد من فرص العمل للشعوب الإفريقية، وتطوير البنية التحتية القارية، وتعزيز حرية التجارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية القارية، وتطوير المنظومة الاقتصادية الإفريقية وتنويعها، وتعزيز المنظومة الصناعية، هي عناصر رئيسة ضمن أجندة أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي العام المقبل».

وشدد الرئيس المصري على «أهمية مواصلة العمل على تعزيز وتفعيل الشراكة الإفريقية - الصينية، لما تمثله من فاعلية وصدقية، فضلاً عن قيامها على أساس المنفعة المتبادلة والمكاسب المشتركة»، مؤكداً أن «مصر تؤمن بأهمية التكامل بين مبادرات التنمية المختلفة، لاسيما مبادرة الحزام والطريق، وأجندة تنمية وتحديث إفريقيا 2063». وقال إن بلاده تقدم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للعالم كمركز لوجيستي واقتصادي، يساهم بفاعلية في تطوير حركة الملاحة الدولية، ويعزز حرية التجارة العالمية، ويفتح آفاقاً استثمارية رحبة في مجالات النقل والطاقة والبينة التحتية والخدمات التجارية، ليكون محور قناة السويس رابطاً تجارياً واقتصادياً وإنسانياً، يتكامل مع مبادرة «الحزام والطريق»، ويربطها بإفريقيا.

وثمّن السيسي «التوجه الصيني لتعزيز التعاون وتكثيف التشاور مع إفريقيا، بالاستناد إلى مقاربة إيجابية صادقة، تقوم على ترسيخ القواسم المشتركة، وتعزيز أواصر الصلة بين الشعوب، وتُعنى بتحقيق تنمية مستدامة فعلية، تستجيب متطلبات الشعوب الإفريقية، في إطار من المصلحة المشتركة واحترام سيادة الدول ومُقدراتها. وأكد أن مصر «ستظل داعمة لجهود التعاون الدولي، وحريصة ومنفتحة على تعظيم الاستفادة من أطره المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة، بما يلبي آمال وتطلعات الشعب المصري والشعوب الشقيقة والصديقة كافة».