استقالة وزيرة الرياضة الفرنسية توجّه ضربة أخرى لماكرون

باريس - أ ف ب، رويترز |

تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضربة جديدة، باستقالة وزيرة الرياضة لورا فليسيل من منصبها، بعدما استقال وزير البيئة نيكولا هولو في شكل مفاجئ قبل أسبوع.


وقالت فليسيل: «بعد 16 شهراً مثيرة للاهتمام على رأس وزارة الرياضة، قررت مغادرة الحكومة لأسباب شخصية». وأضافت: «سأواصل كوني زميلة مخلصة للرئيس (ماكرون) ولرئيس الوزراء (جيرار فيليب) اللذين أُعرب عن إعجابي بعزيمتهما وقيمهما ووطنيتهما التي أشترك معهما فيها».

لكن أوساطاً مقرّبة منها أفادت بأنها «تريد استعادة حريتها والتصرّف في طريقة مختلفة»، مشيرة إلى أن استقالتها «ليست مرتبطة بملفات الموازنة».

وكان هولو قدّم استقالته على الهواء مباشرة، قبل إطلاع ماكرون وفيليب عليها، لافتاً إلى أنه اتخذ «أصعب قرار في حياته». وبرّر قراره بأنه «لم يعد يرغب في الكذب على نفسه» و «إعطاء انطباع بأننا على مستوى الرهانات البيئية»، وتابع: «لذلك قررت الاستقالة».

وتأتي استقالة فليسيل (46 سنة) فيما يشعر القائمون على الرياضة في فرنسا بقلق على إمكاناتهم، بعد سنة على منح باريس شرف استضافة الألعاب الأولمبية عام 2024، علماً أنها بطلة مبارزة أولمبية سابقة، تحظى بتقدير ملفت من الفرنسيين، وتُعتبر بين أكثر وزراء ماكرون شعبية.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أمس تعديلاً وزارياً، إذ عُيِّن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) فرانسوا دو روغي وزيراً للبيئة، خلفاً لهولو. كما أفادت بتعيين البطلة السابقة في السباحة روكسانا ماراسينيانو (43 سنة) وزيرة للرياضة، علماً أنها أحرزت الميدالية الفضية في سباق 200 متر ظهراً، في أولمبياد سيدني عام 2000، ونالت لقب بطولة العالم عام 1998.

ولفت ماكرون إلى أن في حياة الرئيس «أياماً سهلة وأخرى ليست كذلك»، علماً أن الحكومة الفرنسية غارقة منذ أيام في إصلاح القانون الضريبي. لكن شكوكاً ظهرت بعد معلومات متناقضة سلّطت الضوء على محاور حساسة، بينها مخاوف من حصول خلل، وعدائية الشركات والنقابات، وخشية من صدمة لدى دافعي الضرائب الذين سيلاحظون انخفاضاً في رواتبهم الصافية، نتيجة الضريبة.

معلوم أن فرنسا هي من الدول الأوروبية المحدودة التي لا تستخدم الاقتطاع الضريبي من المصدر، لجمع ضريبة الدخل.