اتفاق لوقف النار في ضواحي طرابلس

مطار ميتيغا في طرابلس خاليًا في أعقاب المصادمات (رويترز)
طرابلس، روما - «الحـياة»، رويترز، أ ف ب |

أعلنت الأمم المتحدة مساء أمس التوصل إلى اتفاق لوقف النار في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس.


وكانت حدة المواجهة بين جماعات مسلحة متنافسة في العاصمة طرابلس تصاعدت، فيما تكثفت مساعي التحركات الديبلوماسية، إذ حملت إيطاليا فرنسا جانباً من المسؤولية عن الأزمة الليبية الراهنة مستبعدةً من جهة ثانية أيّ تدخّل عسكري لبلادها، وبينما أفيد باشتعال حريق في محيط السفارة الأميركية في طرابلس، نزحت أكثر من 1825 عائلة من مناطق الاشتباكات في العاصمة طرابلس باتجاه مناطق آمنة. في حين أدى احتدام القتال إلى بلوغ عدد القتلى والجرحى أكثر من 188 شخصاً وفق وزارة الصحة، كما أدى إلى حجب «فايسبوك» في طرابلس ومدن ليبية عدة.

وعقدت الحكومة الإيطالية اجتماعًا مساء أمس لبحث أزمة الهجرة غير الشرعية وتطورات الشأن الليبي، وفق مصادر حكومية إيطالية تحدثت إلى وكالة «أنسامد».

كانت وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا وجهت في وقت سابق الثلثاء انتقادات إلى الحكومة الفرنسية، وحملتها جزءًا من مسؤولية الأزمة الجارية في ليبيا، كما استبعدت تدخل بلادها عسكرياً، مع تصاعد حدة الاشتباكات المسلحة في طرابلس.

فيما قال وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، الإثنين، إنه «على إيطاليا أن تكون داعية للاستقرار في المتوسط».

وأثارت الصحافة الإيطالية الإثنين، إمكان تدخّل القوات الخاصة الإيطالية في المواجهات الجارية في طرابلس.

وكان رئيس الحكومة الايطالية «نفى قطعياً» وجود استعدادات في هذا الاتجاه.

وأكدت ترينتا أنّه «من واجب الليبيين أن يحموا أنفسهم ويتوصّلوا إلى اتفاق».

وتدور معارك دامية منذ أكثر من أسبوع في العاصمة الليبية بين مجموعتين مسلحتين. وإزاء فشل الهدنات التي يتم إعلانها الواحدة تلو الأخرى، وآخرها الجمعة، دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «مختلف الأطراف المعنية» إلى «اجتماع موسّع» الثلثاء (أمس) من أجل «حوار عاجل حول الوضع الأمني» في طرابلس.

ميدانياً، ارتفعت حصيلة قتلى المواجهات في طرابلس إلى 50 على الأقل، بينهم مدنيون. وذكرت وزارة الصحة، الثلثاء، أن الاشتباكات التي بدأت منذ أواخر آب (أغسطس) الماضي خلفت أيضاً 138 مصاباً.

وفيما لا تزال المعلومات متضاربة حول سير الاشتباكات، أفادت مصادر ميدانية بأن مواجهات الساعات الأخيرة هي الأعنف منذ بداية الحرب، لاسيما في محوري خلة الفرجان ومشروع الهضبة الخضراء.

ونفت حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، وقوع أي هجوم على مبنى رئاسة الوزراء بطريق السكة في طرابلس، وهو المقر الرئيسي للمجلس الرئاسي.

وفي السياق ذاته، كلف رئيس المجلس فايز السراج، قائد قوة مكافحة الإرهاب محمد الزين بالإشراف على ترتيبات وقف إطلاق النار وفض الاشتباك بمناطق جنوب طرابلس. وفي ظل تصاعد التوتر والحشد، يترقب الليبيون ما سيسفر عنه الاجتماع الموسع للفرقاء اليوم الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة لليبيا التي دخلت على خط التهدئة.

في غضون ذلك، نزحت أكثر من 1825 عائلة من مناطق الاشتباكات في طرابلس باتجاه مناطق آمنة خلال الفترة من 27 آب (أغسطس) الماضي وحتى الأحد.

وقال المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ إن بلدية عين زارة أفادته بأن من بين العائلات النازحة 350 عائلة وصلوا مدينة ترهونة، 140 بني وليد، 37 تاجوراء، 200 قصر بن غشير، وحوالى 950 عائلة مناطق أخرى بضواحي طرابلس والمناطق المجاورة لها.