«المشاورات» اليمنية تنطلق غداً في جنيف

من الاحتجاجات في المكلا (موقع «عدن الغد»)
عدن - «الحياة» |

تبدأ غداً في جنيف «مشاورات» برعاية الأمم المتحدة بين حكومة الشرعية اليمنية وجماعة الحوثيين، للبحث في إطلاق الأسرى ووضع ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء.


ولليوم الثالث، شهدت مديريات محافظة عدن (جنوب) احتجاجات أدت إلى إغلاق الطرق الرئيسة في العاصمة الموقتة. وطالب المتظاهرون بـ «سرعة التحرك» لوقف انهيار الريال اليمني، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية. كما شهدت مدينة سيئون ومديرية المكلا في محافظة حضرموت «عصياناً» مدنياً أجبر أصحاب المحلات التجارية ومحلات الصيرفة على إغلاقها.

وعلى صعيد المشاورات المتوقعة في جنيف غداً، كشف مصدر في مكتب الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، أن المشاورات «ستتناول ثلاثة ملفات على مدى ثلاثة أيام»، مشيراً إلى أن وفدي الحكومة والحوثيين «لن يلتقوا في شكل مباشر إلا في الجلسة الافتتاحية فقط».

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة «الأناضول» أمس، إن ممثلاً للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «سيلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية، كما سيلقي غريفيث كلمة لحض الأطراف اليمنيين على التوصل إلى حل للنزاع في البلاد». وأفاد بأن كل فريق في المشاورات «سيبحث مع غريفيث في مساعي التوصل إلى السلام في غرفة منفردة، ثم ينقل الموفد الدولي تلك الآراء إلى الغرفة الأخرى للتوافق عليها».

وذكر أن المشاورات ستتناول «الأسرى والمخطوفين والمخفيين قسراً، وفتح ممرات آمنة لنقل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب، بالإضافة إلى فتح مطار صنعاء».

وأمس، ناقش نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح خلال لقائه وزير الخارجية خالد اليماني، ترتيبات مشاورات جنيف، مؤكداً أن الحكومة الشرعية «تدخل هذه الجولة للمرة الرابعة وبنيّات صادقة تضع في المقام الأول مصلحة الشعب اليمني ومصالح البلاد العليا فوق كل الاعتبارات». وأعرب عن أمله بأن «يضع الحوثيون في حسبانهم مصلحة البلاد ووضع المواطن اليمني، وأن يتراجعوا عن طيشهم ومغامراتهم بالاستيلاء على الدولة وتهديد الأمن، لما لذلك من عواقب كارثية ستطاول جميع اليمنيين».

وأثارت تشكيلة وفد الحوثيين المفاوض «غضباً واسعاً» في أوساط «حزب المؤتمر الشعبي العام»، بعدما تضمن عدداً من أعضاء الحزب، إذ كان متوقعاً أن يمثل «المؤتمر» وفد باسمه مستقل عن الجماعة.

وقال عدد من قياديي الحزب لـ «الحياة» في عدن أمس، إن وفد الحوثيين المفاوض يعكس حال حزب «المؤتمر» الذي أصبحت ميليشياته تسيطر على معظم قراراته. وأشاروا إلى أن ممثلي «المؤتمر» اختارهم رئيس «المجلس السياسي الأعلى» للحوثيين مهدي المشاط، وما فعلته قيادة الحزب اقتصر على الموافقة.

وأعرب أولئك القياديون عن مخاوفهم المتزايدة من اجتثاث الحوثيين الحزب بعد مصادرة قراره السياسي المستقل وإرادته. ورأوا أن تشكيلة وفد الحوثيين تشير إلى أنهم «ليسوا جديين في وعودهم، وغير مستعدين للتقدم خطوة على طريق حل النزاع».

ميدانياً، أفاد مصدر عسكري بمقتل عدد من قياديي الميليشيات وخبراء إيرانيين ومن «حزب الله» خلال المعارك على جبهة مران جنوب غربي محافظة صعدة في اليومين الماضيين.

وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، أن وزارته «تبذل جهوداً كبيرة لتطبيع الأوضاع الأمنية، واستتباب الأمن والاستقرار، وتفعيل أجهزة الأمن، والعمل لإعادة تأهيل المنشآت الأمنية التي دمرتها ميليشيات الحوثيين».