إيران تمهّد للاستغناءعن تصدير نفط عبر هرمز

طهران – أ ب، رويترز، أ ف ب |

واصل الريال الإيراني انهياره في مقابل الدولار، فيما اتهم الرئيس حسن روحاني الولايات المتحدة بمحاولة دفع بلاده إلى «الاستسلام». واعتبر أن صناعة النفط تشغل «الخط الأمامي في مقاومة» إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معلناً أن إيران ستنقل ميناءها الرئيس لتصدير النفط، من الخليج إلى بحر عُمان عام 2021 لتتفادى ناقلاتها المرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


وسجّل تهاوي الريال مستوى قياسياً جديداً أمس، إذ بلغ سعر صرفه 143 ألفاً في مقابل الدولار، في ظلّ تدهور الوضع المعيشي وارتفاع البطالة والتضخم. وتفاقم ذلك منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015، وإعادة فرض واشنطن عقوبات على إيران.

وأُدخِل إيراني مستشفى، بعدما حاول حرق نفسه أمام مبنى بلدية طهران، احتجاجاً كما يبدو على الوضع المعيشي. وأفادت دراسة أعدّها مركز البحوث التابع لمجلس الشورى (البرلمان) الإيراني بأن أرقام البطالة مقلقة، منبّهة إلى أن ارتفاع معدلها في السنوات الأربع الماضية «قد يؤدي إلى أزمة». وأشارت إلى أن عدد العاطلين من العمل زاد بأكثر من 3 ملايين، بين عامَي 2014 و2017.

وحاولت طهران سحب 300 مليون يورو، مجمّدة في مصرف مقرّه في مدينة هامبورغ الألمانية، ما أثار اعتراض واشنطن التي حضّت برلين على رفض هذا الطلب، معتبرة أنه قد يُستغلّ في تمويل الإرهاب وتبييض أموال. لكن وسائل إعلام ألمانية أوردت أمس أن ايران أبلغت هيئة التنظيم المالي في ألمانيا، أنها تخلّت عن مسعاها.

إلى ذلك، أقرّ روحاني مجدداً بأن طهران «تواجه مشكلات»، مستدركاً: «حافظنا على كرامتنا». وأضاف في إشارة إلى الولايات المتحدة: «يقول العدو: أريد أن تكون إيران تحت سيطرتي، في قبضتي. هذا مستحيل. يريدون إعادتنا إلى وراء 40 سنة (ما قبل الثورة عام 1979)، للاستسلام».

واعتبر أن «صناعة النفط (الإيرانية) تشغل الخط الأمامي في مقاومة حرب يشنّها أشرار على اقتصاد البلاد». وأعلن أن إيران ستنقل بحلول نهاية ولايته الثانية عام 2021، صادراتها من النفط من ميناء جزيرة خرج في الخليج، إلى بندر جاسك في بحر عُمان. وزاد: «هذا مهم جداً بالنسبة إليّ، إنها مسألة استراتيجية جداً»، علماً أن ذلك يمكّن طهران نظرياً من مواصلة تصدير نفط، ولو أُغلِق مضيق هرمز.

إلى ذلك، حضّ رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنّتي أوروبا على أن «تثبت حسن نياتها إزاء إيران»، وقال: «أعلنت أوروبا أنها لن تتخلّى عن الاتفاق النووي، لكنها لا تسلك مساراً ملائماً، عبر إثارتها نقاشاً حول الصواريخ (الإيرانية) وملفات أخرى».