ترامب طلب اغتيال الأسد وماتيس تجاهل الأمر في كتاب «الخوف»

واشنطن، القدس المحتلة - رويترز |

ذكر كتاب جديد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يريد اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد العام الماضي، لكن‭‭‭‭ ‬‬‬‬وزير دفاعه تجاهل الطلب.


ويصور الكتاب الذي يحمل اسم «الخوف»، كبار معاوني ترامب على أنهم لا يأبهون أحياناً بتعليماته للحد مما يرونه سلوكه المدمر والخطير.

ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الثلاثاء) مقتطفات من الكتاب الذي أعده الكاتب الشهير بوب وودورد مفجر فضيحة «ووترجيت». و«الخوف» الذي لم يصدر بعد هو أحدث كتاب يعرض لتفاصيل التوتر داخل البيت الأبيض في ظل رئاسة ترامب التي بدأت قبل 20 شهراً.

وقال ترامب على «تويتر» إن الاقتباسات الواردة في الكتاب والمنسوبة إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي وآخرين هي «حيل مختلقة، خداع للجمهور».

ويصور الكتاب ترامب على أنه سريع الدخول في نوبات غضب يتفوه خلالها بعبارات بذيئة ومندفع في اتخاذ القرارات، راسماً صورة للفوضى التي يقول وودورد إنها تصل إلى حد «الانقلاب الإداري» و«الانهيار العصبي» في الفرع التنفيذي للمؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة.

ويقول الكتاب إن ترامب أبلغ وزير دفاعه أنه يريد اغتيال الأسد بعدما شن الرئيس السوري هجوماً كيماوياً على المدنيين في نيسان (أبريل) 2017.

وأبلغ ماتيس ترامب بأنه «سيفعل ذلك على الفور»، لكنه أعد بدلاً من ذلك خطة لتوجيه ضربة جوية محدودة لم تهدد الأسد شخصياً.

وأشار الكتاب إلى أن ماتيس أبلغ معاونيه بعد واقعة منفصلة بأن ترامب تصرف مثل «تلميذ في الصف الخامس أو السادس».

من جهته رفض ماتيس في بيان أمس الكتاب الذي وصفه بأنه «صنف فريد من أعمال واشنطن الأدبية». وقال في شأن كلمات الازدراء من ترامب التي نسبت إليه: «لم أنطقها قط أو تُنطق في وجودي».

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن الكتاب ليس سوى «قصص مختلقة، الكثير منها أدلى بها موظفون سابقون ساخطون، بهدف إظهار الرئيس في صورة سيئة».

وشككت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي في الرواية الخاصة بالأسد.

وقالت للصحافيين: «أتمتع بكوني مطلعة على مثل تلك المحادثات... ولم أسمع قط الرئيس يتحدث عن اغتيال الأسد».

وفي السياق، أشار وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس اليوم إلى أن «لا علم لديه عن إصدار الحليف المقرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا بقتل الرئيس السوري بشار الأسد».

وقال لمحطة «103 إف إم براديو تل أبيب»: «لا علم لدي عن أي أمر كهذا. هو (ترامب) أيضا ينكره بالمناسبة»، مضيفا «على أي حال، ما يمكن قوله هو أنه في إطار التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل. فإن مسألة النظام السوري جزء من المناقشات بالطبع. لم تتخذ إسرائيل قرارا بالإطاحة بالأسد».

وتابع كاتس أن «إسرائيل لا ترى بديلا أفضل ليحل محل الأسد من بين جماعات المعارضة السورية». وأكد «أفعاله (الأسد) قطعا مروعة، وهي شيء نبغضه وندينه. هؤلاء المعارضون له، داعش وآخرون، ليسوا طرفا نعتقد أنه أفضل. توخينا الحرص للحفاظ على مصالحنا».