ترودو: لا اتفاق حول «نافتا» من دون آلية لفضّ النزاعات التجارية

مونتريال (كندا) - أ ف ب |

أكّد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أمس (الثلثاء) أن بلاده «لن تتزحزح» عن ثوابتها في المفاوضات الجارية بينها وبين الولايات المتحدة ولن توقّع اتفاقاً جديداً للتجارة الحرة في أميركا الشمالية (نافتا) ما لم يبْقِ هذا الاتفاق على آليّة تسوية النزاعات التجارية (الفصل 19) وعلى بند الاستثناء الثقافي.


وقال ترودو في فانكوفر عشية استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة: «لقد قلنا منذ البداية إنّنا نحتاج إلى آليّة لحلّ النزاعات مثل الفصل 19، ولن نتزحزح عن هذا الأمر».

وأضاف: «لن نوقّع اتفاقاً سيّئاً للكنديين، وبصراحة تامّة، إنّ عدم وجود الفصل 19 الذي يضمن اتّباع القواعد سيكون أمراً سيّئاً للكنديين».

والاسبوع الماضي اصطدمت المفاوضات بين واشنطن واوتاوا حول تحديث اتفاق التبادل الحر في أميركا الشمالية (نافتا) بتشدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي رفض تقديم أي تنازلات، ما دفع الطرفين إلى إرجاء المحادثات بضعة أيام.

ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات بين كندا والولايات المتحدة الأربعاء في واشنطن.

ومن المواضيع الشائكة في هذه المفاوضات مسألة الإبقاء في الاتفاق الجديد على آلية تتيح التحكيم في الخلافات التجارية بين شركاء المعاهدة وهو أمر منصوص عليه في الفصل 19 من الاتفاق الموقّع في 1994.

وفي حين يريد الاميركيون التخلّص من هذه الآلية فإن الكنديين يريدون الإبقاء عليها. كذلك فإنّ مواقف البلدين تتعارض حول مسألة أخرى هي بند «الاستثناء الثقافي» الذي يتمسّك به الكنديّون ويريد الأميركيون التخلّص منه، ذلك أنّ هذا البند يؤمن الحماية خصوصاً لقطاعي الانتاج الثقافي والإعلام المرئي والمسموع في كندا.

وقال ترودو إنه «من غير الوارد بالنسبة إلى الكنديين أن تتمكّن وسيلة إعلام أميركية من أن تشتري وسيلة إعلام كندية، سواء أكانت صحيفة أم قناة أم مجموعة تلفزيونية».

وأضاف إن هذا الأمر إن حدث «سيشكّل تنازلاً عن سيادتنا وهويتنا، وهذا بكل بساطة أمر لا يمكننا القبول به، ولهذا السبب قلنا بوضوح تامّ إن الدفاع عن الاستثناء الثقافي قضية جوهرية بالنسبة للكنديين».

وأكد ترودو أن فريق المفاوضين الكنديين الذي تقوده وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند سيعود إلى واشنطن الأربعاء لإجراء مفاوضات يأمل أن تكون «بنّاءة».

وقبل أكثر من عام فرض ترامب في شكل أحادي على كندا والمكسيك معاودة التفاوض حول «نافتا»، معتبراً أن الاتفاق «كارثي» على الاقتصاد الأميركي وتسبّب في عجز تجاري كبير حيال المكسيك وصل إلى 63.6 بليون دولار العام 2017.