أردوغان: لن ننفذ «مطالب غير قانونية» في قضية القس الأميركي

اسطنبول - أ ف ب، رويترز |

نقلت تقارير صحافية عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الأربعاء) إنه لا يمكن لتركيا تنفيذ «مطالب غير قانونية» في ما يتعلق بقضية القس الأميركي أندرو برانسون.


وتأتي قضية برانسون، الذي يحاكم في تركيا بتهم الإرهاب، في قلب أزمة ديبلوماسية بين أنقرة وواشنطن ساهمت في هبوط الليرة التركية.

وذكرت صحيفة «حرييت» أن أردوغان قال للصحافيين إن تركيا تتبع سيادة القانون، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تحقق تقدماً في القضية باستخدام التهديدات.

من جهة ثانية نقلت الصحيفة عن أردوغان تحذيره من أن شنّ هجوم على نطاق واسع على إدلب، آخر محافظة لا تزال تسيطر عليها المعارضة في سورية، قد يتسبب في «مجزرة».

وقال أردوغان للصحافيين على متن طائرته عقب زيارة أجراها إلى قرغيزستان: «قد تحصل مجزرة خطرة في حال انهالت الصواريخ هناك».

وتأتي تصريحاته في وقت ترسل فيه قوات النظام السوري تعزيزات إلى منطقة إدلب في شمال غربي البلاد استعداداً لعملية واسعة تزيد المخاوف من وقوع كارثة إنسانية على نطاق لم تشهده البلاد بعد خلال نزاعها المستمر منذ سبعة أعوام.

وعاودت روسيا، حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الثلثاء شن غارات جوية على إدلب بعد توقفها لمدة 22 يوماً.

وعقدت تركيا التي تدعم بعض فصائل المعارضة جولات محادثات عدة مع موسكو وواشنطن بهدف تجنب وقوع هجوم على إدلب. وقال اردوغان إن «تعاوننا مع روسيا الآن مهم للغاية. ترمي الولايات المتحدة الكرة في ملعب روسيا وترميها روسيا في ملعب الولايات المتحدة».

وتحدث الرئيس التركي عن «عملية لا رحمة فيها» تجرى في إدلب، محذراً من أن احتدام القتال سيتسبب بتدفق اللاجئين. وأضاف: «يعيش 3.5 مليون شخص هناك. ستكون تركيا مرة أخرى هي المكان الذي سيفر إليه هؤلاء في حال وقوع كارثة».

وإدلب هي من بين مناطق«خفض التوتر» التي أقيمت إثر المحادثات التي جرت بين روسيا وتركيا وإيران العام الماضي في وقت تستعيد دمشق سيطرتها على منطقة تلو الأخرى في البلاد.

وسيعقد اردوغان اجتماعاً مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في طهران الجمعة في قمة يتوقع أن تركز على إدلب.

وأوضح الرئيس التركي: «سننجح في منع قيام النظام بأعمال مفرطة هناك عبر التوصل إلى نتيجة إيجابية في قمة طهران».

ويتوقع كذلك أن ينعقد مجلس الأمن الجمعة للبحث الوضع في إدلب وسط تنامي القلق من وقوع هجوم من الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيماوية. وحذرت واشنطن الثلثاء من أنها سترد في حال استخدمتها دمشق.