ماتيس: لا معلومات عن امتلاك المعارضة أسلحة كيماوية

قوات النظام تقصف إدلب.. والكرملين: الوضع ما زال مبعث قلق

بيروت، نيودلهي - رويترز |

قال الكرملين اليوم (الأربعاء) إن الوضع في إدلب السورية ما زال يبعث على القلق الشديد وأن روسيا تبحث في الأمر مع العديد من الدول، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام قصفت المحافظة التي تعد آخر معقل للمعارضة ضد الرئيس بشار الأسد، فيما فجر المقاتلون جسراً آخر في ظل تكهنات بهجوم حكومي.


وتجهز دمشق، بدعم من حليفتيها روسيا وإيران، إلى هجوم بهدف استعادة إدلب والمناطق المجاورة في شمال غربي البلاد واستأنفت الضربات الجوية العنيفة أمس بعد أسابيع من الهدوء.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف إن «الوضع في إدلب ما زال مبعث قلق شديد، وهو قطعاً على جدول الأعمال عندما يتعلق الأمر بكل الاتصالات الذي يجريها الجانب الروسي على مختلف المستويات مع الأطراف المعنية».

من جهته ذكر المرصد أن القوات المؤيدة للحكومة ركزت قصفها خلال الليل وفي وقت مبكر اليوم على منطقة حول جسر الشغور في غرب المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة.

وأوضح عمال إنقاذ ومصدر في المعارضة والمرصد السوري أن ريف تلك المنطقة كان هدفاً رئيساً للضربات الجوية التي نفذت أمس.

وكررت تركيا تحذيرها من شن هجوم ولها وجود عسكري صغير في مواقع مراقبة أقامتها على امتداد الخطوط الأمامية بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية.

ونسبت صحيفة تركية إلى الرئيس رجب طيب أردوغان قوله إن أي هجوم على إدلب سيكون «مذبحة خطيرة» وعبر عن أمله في أن تتمخض قمة مع زعيمي روسيا وإيران يوم الجمعة للبحث في الأمر عن نتيجة إيجابية.

وأثار احتمال شن هجوم على إدلب قلق وكالات الإغاثة الإنسانية. وقالت الأمم المتحدة إن النازحين يشكلون بالفعل نصف عدد من يعيشون في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في شمال غربي سورية وعددهم ثلاثة ملايين.

ووصفت روسيا إدلب بأنها «وكر للإرهابيين وخراج متقيح» ينبغي تطهيره. ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا أمس روسيا وتركيا إلى إيجاد حل حقنا للدماء.

وفي غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس اليوم إنه «لا توجد أي معلومات استخباراتية عن امتلاك جماعات المعارضة في محافظة إدلب لأي قدرات أسلحة كيماوية»، مضيفا أن الحقائق لا تدعم تأكيدات روسيا بهذا الخصوص.

وتابع ماتيس للصحافيين المرافقين له في رحلة إلى العاصمة الهندية نيودلهي «لا توجد لدينا أي معلومات استخباراتية تشير إلى أن المعارضة لديها أي قدرات كيماوية».

وأكد «لا يمكننا رؤية أي شيء يشير إلى أن المعارضة تمتلك تلك القدرة». وأشار إلى أن حكومة الأسد على النقيض لها تاريخ في استخدام مثل هذه الأسلحة.

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات على أن الحكومة السورية تستعد لشن هجوم بالأسلحة الكيماوية في إدلب، أجاب «أعتقد أن الرد الأمثل هو أننا متأهبون تماما».

وأفادت وكالة «سبوتنيك» للأنباء أخيراً بأن جماعة «الخوذ البيضاء» سلمت شحنة كبيرة من المواد السامة «لجماعات محلية متشددة مسلحة».

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الحكومة الروسية تشن «حملة تضليل مكثفة» لتشويه سمعة الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون روبرتسون في بيان «بث روسيا لأكاذيب عن استخدام الأسلحة النووية يرجح أنها تسعى لإبعاد المسؤولية عنها لدى استخدام تلك الأسلحة الشنيعة».