محمد هنيدي في جزء ثان من «أرض النفاق»

القاهرة - مؤمن سعد |

بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «أرض النفاق» الذي عرض خلال ماراثون رمضان الماضي، يستعد نجم الكوميديا المصرية محمد هنيدي لتقديم الجزء الثاني، والذي من المفترض عرضه خلال موسم رمضان المقبل.


وشاركه بطولة الجزء الأول هنا شيحة ودلال عبدالعزيز وسامي مغاوري ومحمد ثروت وسلوى محمد علي، وهو مأخوذ عن قصة الكاتب الكبير يوسف السباعي، ومن تأليف أحمد عبدالله وإخراج سامح عبدالعزيز ومحمد العدل.

وتحدث محمد هنيدي إلى «الحياة» عن أسباب غيابه عن المسلسلات فترة تتجاوز الستة أعوام قائلاً: «الدراما التلفزيونية تحتاج إلى تركيز كبير وتوافر سيناريو مميز جداً لأنني أدخل عن طريقها إلى كل بيت، لذلك المسألة لم تكن سهلة بالنسبة إليّ، بل أشعر بالخوف من تقديم أي مسلسل لا يكون على المستوى المطلوب. كما أنني طوال السنوات الماضية كنت مشغولاً بمشاريع فنية أخرى، وعندما أتيحت لي الفرصة للعودة للدراما عبر مسلسل «أرض النفاق» لم أتردد لحظة واحدة، بل تحمست لتقديمه لكونه من الأعمال المميزة، والتي أثرت في شكل كبير في الجمهور عندما قدمت من قبل في عمل سينمائي للفنان الكبير فؤاد المهندس. ثم إن شخصية «مسعود» هي شخصية قريبة من كثيرين، فهو شخص طيب يحاول مواجهة المجتمع بكل ما فيه من سلبيات وإيجابيات، ومن خلال الأحداث يلجأ إلى تناول «الحبوب» في محاولة منه لتغيير حياته إلى الأفضل، لكنه يكتشف في النهاية أن هذه الحبوب تدخله في العديد من المشاكل». وأضاف: «لا توجد مقارنة بين الفيلم الذي قدمه الفنان الكبير فؤاد المهندس وبين المسلسل، لأن التناول مختلف بحكم أن المسلسل مدته أطول وهناك الكثير من الأحداث والمواقف التي تم إضافتها عليه لم تكن موجودة في الفيلم، ولاحظ الجمهور زيادة عدد «الحبات» التي تناولها البطل خلال الأحداث، وهذا أضفى نوعاً من الاختلاف والتنوع بين العملين. كما أنه لا يجب وضع أي مقارنات بيني وبين الفنان الراحل فؤاد المهندس، فهو من تعلمنا منه فن الكوميديا، وشرف كبير لي تقديمي دور جسّده من قبلي».

وأكد أن فريق العمل بالكامل تحمس لفكرة تقديم جزء ثان، خصوصاً أن أحداث العمل تستوعب ذلك، مشيراً إلى أن الجزء الثاني سيضم مواقف وأحداثاً جديدة ومختلفة على المشاهد وستكون مليئة بالمواقف الكوميدية، موضحاً أن المؤلف أحمد عبدالله يعمل حالياً على كتابة سيناريو حلقات الجزء الجديد، ولم ينته منه بعد.

وعبر عن سعادته بعرض الجزء الأول من المسلسل حصرياً على إحدى القنوات السعودية، ووصول العمل إلى الجمهور العربي وليس المصري فقط، مؤكداً أن التعليقات الإيجابية وصلته من الجمهور السعودي، ووصفه بأنه متذوق للفن والإبداع، ومحب للفن الحقيقي.

وعلى رغم أن المخرج سامح عبدالعزيز لم يستطع استكمال تصوير المسلسل بسبب الحكم القضائي الذي صدر ضده، فإن هنيدي يعزو وضع اسمه على العمل إلى إصرار المخرج محمد العدل على ذلك، بخاصة أن سامح بذل مجهوداً كبيراً في العمل أثناء فترة التحضير والتجهيز له، وهو من قام باختيار الممثلين المشاركين فيه، وحدد أماكن التصوير، ووضع الخريطة النهائية التي يسير عليها المسلسل، وكان يتمنى استكمال المشروع بنفسه لكن الظروف التي تعرض لها حالت دون ذلك.

وعبر عن استمتاعه الشديد بالتعاون مع كل الممثلين المشاركين معه في المسلسل، وعلى رأسهم الفنانة هنا شيحة، ووصف أداءها التمثيلي بالرائع، ونوه بالفنانة الكبيرة دلال عبدالعزيز، ووصفها بأنها فنانة تمتلك حالة خاصة وفريدة، وقال إن مشاركتها في العمل أثقلت منه على المستوى الفني، خصوصاً أنها تمتلك خبرة كبيرة من الصعب أن تتكرر.

وأبدى رأيه في الموسم الرمضاني الماضي قائلاً: «على رغم انشغالي بالتصوير حتى الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وعدم قدرتي على مشاهدة معظم المسلسلات المعروضة فإنني استمعت إلى تعليقات الجمهور وإشادتهم بعدد كبير من الأعمال الدرامية، وهذا يمثل تطوراً كبيراً في الدراما، خصوصاً مع وجود حالة من التميز على كل المستويات سواء التمثيل أو التأليف أو الإخراج أو التصوير، ومن المسلسلات التي شاهدتها ونالت إعجابي مسلسل «رحيم» بطولة ياسر جلال وحسن حسني، وأتمنى مزيداً من التطور والنجاح للدراما المصرية في الأعوام المقبلة».

على صعيد آخر، يعود هنيدي إلى المسرح بعد غياب 16 عاماً، وذلك عبر مسرحية «صراع في الفيلا» من تأليف أحمد عبدالله، وإخراج مجدي الهواري، وتجسد الفنانة مي سليم دور البطولة النسائية، ويشارك فيها أيضاً بيومي فؤاد وأحمد فتحي ومحمد ثروت والمطربة الشعبية بوسي.

يذكر أن آخر مسرحيات هنيدي كانت «طرائيعو» في العام 2002 وشاركته البطولة حنان ترك، غادة عبدالرازق، لطفي لبيب ومحمود الجندي وإخراج سمير العصفوري.