محكمة لندن تمنع جيبوتي من إنهاء مشروع «موانئ دبي»

موانىء دبي. (الحياة)
دبي - دلال أبو غزالة |

أمرت محكمة لندن وويلز العليا بمنع إنهاء المشروع المشترك مع «موانئ دبي العالميــة»، وذلك عقـــب محاولة شركة «بورت جيبوتي أس إي» إنهاء اتفاق المشروع المشترك مع «موانــئ دبي العالمية» لإدارة ميناء «دوراليه» بصورة غير قانونية.


واعتبرت دولة الإمارات أن إجــراء حكومة جيبوتي لإنــهاء عقــد «موانــئ دبي العالمية» لإدارة الميناء يعد «انتهاكاً لشروط عقد الامتياز، الذي يبقى سارياً ونـافذاً بالكامل».

وأضافت: «سنبقى ملتزمين بشروط اتفاق الامتياز، التي قمنا بموجبه بتطوير وإدارة المحطة سنوات عدة وسننتظر حكم المحكمة، ولن نفكر بأي خيار آخر للتسوية».

وكانت «موانئ دبي العالمية» أعلنت أن حكومة جيبوتي استولت على محطة «دوراليه» للحاويات بصورة غير مشروعة من شركة مملوكة لها تولت تصميم وبناء المحطة، إضافة إلى تشغيلها منذ عام 2006 بموجب عقد امتياز منحته الحكومة في العام ذاته.

وأوضحت الشركة أن عملية الاستيلاء تهدف إلى إجبار «موانئ دبي العالمية»، على إعادة التفاوض في شأن شروط الامتياز، التي أكدت محكمة لندن للتحكيم الدولي عدالتها في وقت سابق.

وجاء أمر المحكمة العليا عقب محاولة شركة «بورت جيبوتي أس إي» إنهاء اتفاق المشروع المشترك مع «موانئ دبي العالمية» بصورة غير قانونية، والدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي للمساهمين في 9 الجاري لاستبدال مدراء «موانئ دبي العالمية» في مجلس إدارة شركة المشروع المشترك للمحطة.

ويعد هذا الحكم القانوني الثالث في سلسلة القضايا المُتعلّقة بمحطة «دوراليه للحاويات»، إذ سبق أن أصدرت محكمة لندن للتحكيم الدولي حكمين سابقين جاءا لمصلحة «موانئ دبي».

ويأتي الأمر القضائي الصادر عن محكمة لندن وويــلز العليا ليؤكد حق «مــوانــئ دبـــي» فـــي إدارة الشــــركة وفــقــاً للعقود المُلزِمة قانـــونيـــاً بيــن كافة الأطراف المعنيـــة، على رغم امتلاك «بورت جيبوتي أس إي» حصة الأغلبيــة في شـــركة المشروع المشترك لمحطة «دوراليه للحاويات».

وتضمّن الحكم الجديد ضد شركة «بورت جيبوتي أس إي»، الذي أصدرته المحكمة من دون مشاركتها، منعها من التصرّف على أساس اعتبار اتفاق المشروع المشترك مُلغاة.

ولا يمكن لشركة «بورت جيبوتي أس إي» تعيين مدراء جدد أو تنحية المدراء المعينين من قبل «موانئ دبي» من دون موافقتها، كما لا يمكن للشركة المذكورة الإملاء على شركة المشروع المشترك لمحطة «دوراليه للحاويات» بالتصرف في «الشؤون المُتحفَّظ عليها» من دون موافقة «موانئ دبي».

وأكد الحكم أن «لا يمكن لشركة بورت جيبوتي أس إي الإملاء على شركة المشروع المشترك لمحطة دوراليه للحاويات، أو إصدار تعليمات لها للطلب من بنك ستاندرد تشارترد في لندن تحويل الأموال إلى جيبوتي».

وفي حال إقدام «جيبوتي بورت أس إي» على مخالفة أمر المحكمة بـتنفيذ ما اعتزمت القيام به في 9 الجاري من استبدال المدراء المُعينيـن من قبل «موانئ دبـــي» في شركة المشروع المشتـــرك للمحطة، سيُعدُّ تصرفها ازدراءً للمحكمة، ما يعرض الشـــركة المُخالفــة للغــرامــة أو حجز أصولها، كما يُعرّض مديريها ومسؤوليها للمساءلة القانونية وعقوبات تصل إلى السجن.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة في 14 الجاري للاطلاع على الدفاع المُقدَّم من شركة «بورت جيبوتي أس إي». وستقوم «موانئ دبي» بإبلاغ بنك «ستــاندرد تشارترد» بالحكم الصادر لمصلحتها للتأكد من رفض البنك أي تعليمات قــد ترد إليه بعد الاجتماع الاستثنائي للشركة المُزمع عقده في 9 الجاري، كما ستقوم بإبلاغ شركة «تشاينا ميرشنتس» بالحكم باعتبارها مالكة لحصة أقلية في «جيبوتي بورت أس إي».