الأردن يتوقع زيادة الاستثمار الأجنبي 5 في المئة

مشهد للعاصمة الأردنية عمّان (الحياة)
عمان – رويترز |

يخطط الأردن لاستقطاب مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر هذه السنة، لتزيد قيمة هذه الاستثمارات نحو 5 في المئة، بعد سنوات من الاضطرابات الإقليمية والتي أثرت في شكل كبير في الاقتصاد الأردني.


وكان الاستثمار الأجنبي المباشر نما بنسبة 7.2 في المئة العام الماضي إلى 1.182 بليون دينار (1.66 بليون دولار) مقارنة بـ1.102 بليون دينار في 2016.

وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار الأردني مهند شحادة في مقابلة مع «رويترز»، إن الانتعاش الحاصل منذ 2016 يمضي عكس الاتجاه الإقليمي الذي يشهد انخفاضاً في الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيراً إلى أن الحالة السياسية أثرت كثيراً في خارطة الاستثمار.

وأضاف أن «الاستثمار الأجنبي في العالم العربي تراجع في العام الماضي، وعلى رغم ذلك كان هناك ارتفاع في الأردن». ويكافح اقتصاد الأردن منذ اجتاحت موجة من الاضطرابات المنطقة وأدت إلى فقد تجارة كانت مجزية مع جيرانه وتراجع تدفقات الاستثمار.

وتطلعاً إلى مرحلة ما بعد الحرب في سورية والعراق، أخذ المستثمرون بتوسيع أعمالهم في المنطقة الصناعية في مدينة المفرق الشمالية التي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود السورية و200 كيلومتر عن الحدود العراقية.

وقال شحادة إن «ما يحدث الآن هو تطوير لمنطقة المفرق كمنطقة لوجستية تؤمن الخدمات للمناطق الحدودية».

واعتبر «صندوق النقد الدولي» في وقت سابق، أن الصراعات الطويلة في سورية والعراق تؤثر في اقتصاد المملكة المثقل بالديون، وأن فتح المعابر الحدودية سيعزز النمو الاقتصادي.

وأنعشت استعادة الحكومة السورية السيطرة على معبر نصيب مع الأردن آمال رجال الأعمال بعودة حركة التجارة النشطة مع سورية. وكانت بلايين الدولارات من السلع من أوروبا تمر من المعبر في طريقها إلى أسواق الخليج.

ويؤكد الأردن أن قرار فتح المعبر البري مازال مبكراً ويتطلب ترتيبات فنية مع الجانب السوري. وقال شحادة: «نأمل بأن يُفتح نصيب لكن هذا قرار سياسي وأمني»، مضيفاً أن «سورية سوق مهمة بالنسبة إلينا وإعادة الإعمار فيها فرصة كبيرة».

وذكر أن التجارة مع العراق تضاعفت إلى أربعة أمثالها منذ فتح معبر «طريبيل» الرئيسي العام الماضي بعد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي كان يسيطر عليه في أوج قوته.

ومنذ إعادة فتح المعبر في آب (أغسطس) من العام الماضي، زادت حركة النقل من عشرات الشاحنات إلى نحو ألفي شاحنة في الشهر.

وأكد شحادة أن الرسوم الجمركية على البضائع الأردنية وعقبات أخرى ما زالت تقف أمام زيادة أكبر في الصادرات إلى العراق الذي كان قبل سنوات سوق التصدير الرئيسة للمملكة. وأضاف «أنا متفائل بحذر بأن الطريق التجاري مع العراق سيزيد في شكل كبير». وأشار إلى أن الإجراءات الحكومية حسّنت مناخ الأعمال وقلصت البيروقراطية، وشجعت على استقطاب مزيد من الاستثمارات خصوصاً في قطاع الفندقة والسياحة.

وأكد أن «الأمن والاستقرار يساعدان الأردن على جذب الاستثمارات»، مشيراً إلى أن تعليمات جديدة في بداية السنة الجارية لجذب المستثمرين عن طريق منح الجنسية الأردنية استقطبت حتى الآن أكثر من 100 مستثمر، حصل ستة منهم على الجنسية حتى الآن.

لافتاً إلى أن معظم الذين تقدموا بطلبات كانوا من سورية والعراق والأراضي الفلسطينية.

وتنتظر المملكة أيضاً استثمارات من دول خليجية تعهدت بحزمة دعم تصل إلى 2.5 بليون دولار لمساعدة الاقتصاد الأردني في مواجهة الوضع الاقتصادي الصعب بعد موجة احتجاجات شعبية ضد سياسات التقشف الحكومية.

وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار، إنه زار الدوحة الشهر الماضي حيث تباحث مع مستثمرين قطريين أبدوا اهتماماً بمشاريع سياحية في البحر الميت وأخرى في قطاع الطاقة.