حمادة: سنعوّض تخلي أميركا عن تمويل «أونروا»

بيروت - «الحياة» |

فيما تتواصل المواقف والتحركات المستنكرة قرار الولايات المتحدة تجميد مساعداتها لـ «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) والداعية الى استمرار دعم الوكالة، توجّه وزير التربية الفلسطيني صبري صيدم من لبنان برسالة إلى «العالم كي يسمع الصوت الفلسطيني الحر اللاجئ، بأنه سيخرج من المخيم إلى فلسطين، وأن لا خيارات أخرى في المعادلة، وبالتالي رسالتنا اليوم هي رسالة بقاء وثبات».


وقال: «ليسمع العالم الصوت الفلسطيني واللبناني الموحد، بأننا كما كنا في طول الصراع العربي الإسرائيلي، نقول على أرضنا، إننا هنا باقون. ها نحن اليوم في مدارسنا، نقول إننا هنا باقون نحن لا نبني منصات للصواريخ، وإنما نبني صرحا للعلم». وأكد «أننا وشركاءنا من حولنا، سنعمل جاهدين لتوفير الإمكانات لبقاء شريان الحياة على تواضعه ومحدودية إمكاناته».

وافتتح وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة ونظيره الفلسطيني أمس، العام الدراسي في مدرسة «الكابري» في مخيم مار الياس، في حضور السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور، وفد من المجلس الثقافي البريطاني، مدير شؤون «أونروا» في لبنان كلوديو كوردوني ومدير منطقة لبنان الوسطى محمد خالد، وبمشاركة قيادة حركة «فتح» في بيروت وممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية.

وتخللت الإفتتاح وقفة تضامنية مع «اونروا»، شارك فيها طلاب المدرسة. وأكد كوردوني أن «الوكالة ملتزمة توفير الخدمات التعليمية والصحية والخدمات الأخرى كافة، لأن هذا منح لنا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونحن مستمرون في هذه الخدمات، وإن شاء الله سنحصل على التمويل الكافي لنستمر في تقديم الخدمات للاجئين في أماكن عملياتنا».

وأكد الوزير حماده «أننا لا نرى في قضية التجميد فقط عملاً اقتصادياً مالياً، ولكننا نرى فيه العمق السياسي الاستراتيجي لهذه العملية، أي طمس كل ما بقي، يجعل من قضية فلسطين، قضية حية على أرض فلسطين». ولفت إلى أن «قضية بضع عشرات ملايين الدولارات أو بلايين سنعوض عنها مع أصدقاء أوفياء في العالم والعالم العربي الذي أصر على المشاركة في تحمل المسؤوليات».

وأكد «إصرارنا على استمرار هذه المنظمة، تعبيراً عن مسؤولية دولية عن شعب مظلوم، لن يتحول إلى نازح عبر المتوسط، كما رأينا سابقا مع إخواننا المظلومين في سورية، الشعب الفلسطيني ليس باقياً هنا، وهو متمسك بحقه في العودة، ولبنان داعم له في حق العودة». وقال إن «مدارسنا الرسمية هي على استعداد لاستقبال الطالب الفلسطيني، هذا الأمر طبق في العـام الماضي من دون أي تكليف».

وسلم صيدم حمادة درعاً تكريمية تجسد مدينة القدس.