اتفاق مصري - أوزباكستاني لمكافحة الإرهاب

القاهرة – «الحياة» |

أعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس أوزباكستان شوكت ميرضيائيف عن قلقهما من تزايد تحديات الإرهاب الدولي والتطرف الديني والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والجرائم المنظمة العابرة للحدود والتهديدات الإقليمية الأخرى. وناقش الرئيسان، في قمة عقدت أمس، في طشقند، تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين ومكافحة الإرهاب والتطرف. ويعدُّ السيسي أول رئيس مصري يزور أوزباكستان منذ استقلالها.


وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي إن البلدين اتفقا على تشكيل فريق عمل مشترك للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والأمن الإقليمي والجريمة المنظمة.

وأفاد بيان مشترك في ختام القمة بأن المحادثات بين الرئيسين كانت مثمرة وجرت في أجواء ودية. وأكد الطرفان ارتياحهما لتقارب وجهة نظرهما في جميع المسائل التي تمت مناقشتها. وأشار البيان إلى أن الرئيسين استعرضا سير تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها مسبقاً، وأكدا ضرورة تفعيل التعاون الثنائي في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والاستثمارية والابتكارية والعلمية والفنية والسياحية والثقافية. وأعرب الطرفان عن استعدادهما لعقد مشاورات سياسية على مختلف المستويات وتعزيز علاقات الشراكة.

وأضاف البيان أن الرئيسين أكدا من منطلق دعمهما للتعاون الإقليمي والدولي أهمية تطبيق عملية السلام الشامل في أفغانستان في أسرع وقت ممكن تحت قيادة الشعب الأفغاني. وأعربا عن ارتياحهما للجهود والمواقف المتطابقة من موضوع استقرار أفغانستان وإعادة إعمارها. كما أكد الزعيمان أن جميع النزاعات والخلافات يجب حلها بالمفاوضات السياسية والمبادرات السلمية والوساطة في إطار المعاهدات الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد الرئيسان حرصهما على الأمن الإقليمي والدولي وتعزيز السلام والاستقرار، وأعربا عن استعدادهما الكامل لتوسيع التعاون في إطار الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية.

وقال السيسي، في مؤتمر صحافي بعد لقائه ميرضيائيف، إنه ناقش مع رئيس أوزباكستان تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين ومكافحة الإرهاب والتطرف.

وقال الرئيس الأوزباكستاني إنه ناقش مع السيسي مسائل تأمين الأمن الإقليمي ومحاربة الإرهاب الدولي والتطرف الديني والجرائم المنظمة، وزاد: «قررنا إقامة العلاقات العملية بين الجهات المعنية من كلا الطرفين وتأسيس فريق عمل مشترك في هذا الصدد». وأشار إلى اتفاق على اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة التعاون خلال السنوات المقبلة.

وأفاد الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، في بيان، بأن الرئيس السيسي أعرب عن تطلعه لأن تكون زيارته التي تعد أول زيارة لرئيس مصري منذ استقلال أوزباكستان وإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، «بمثابة نقطة انطلاق لتطوير العلاقات بين البلدين، بما يعكس حضارتيهما وتاريخهما الكبير، مؤكداً في هذا الإطار أن مصر حريصة على تحقيق مصالح مختلف الدول الصديقة بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى».

وزاد: «استعرض الرئيس السيسي ما شهدته مصر والمنطقة من أزمات خلال الفترة الأخيرة، وأثرها السلبي على عملية التنمية، مشدداً على أهمية التوعية وتصويب الخطاب الديني ونشر المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي السمح. وأكد أن الإشكالية تكمن في فهم البشر لصحيح الدين الإسلامي».

ولفت راضي إلى «تأكيد الرئيس المصري أن مواجهة الفكر المتطرف لا يجب أن تقتصر على المواجهة العسكرية والأمنية فقط، بل يجب أن تشمل كذلك الجوانب الثقافية والاجتماعية وغيرها، موضحاً أن الشعب المصري أصبح أكثر وعياً نتيجة للتجربة القاسية التي مر بها خلال السنوات الأخيرة، وأكثر إدراكاً لحقيقة المظاهر الخادعة ومن يستغلون الدين لتحقيق مكاسب سياسية».

وأشار الناطق باسم الرئاسة المصرية إلى أن الرئيس الأوزباكستاني «أكد حرص بلاده على دفع التبادل التجاري بين البلدين إلى آفاق جديدة وزيادته إلى أكثر من عشرة أضعاف مستواه الحالي، كاشفاً أن بلاده يمكن أن تكون نقطة انطلاق للمنتجات المصرية في آسيا الوسطى، في حين أن مصر يمكن أن تكون نقطة انطلاق لمنتجات أوزباكستان في أفريقيا».

وقال السفير راضي إنه تم خلال اللقاء البحث في سبل التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة، بما في ذلك تكثيف المشاورات وتبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية الأمنية في هذا الشأن. كما اتفق الرئيسان على عقد لجنة مشاورات سياسية بين وزارتي خارجية البلدين في شكل دوري للتنسيق والتشاور في شأن مختلف الموضوعات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.