مخاوف من تأجيل الانتخابات البرلمانية في كردستان

أربيل - باسم فرنسيس |

تضاربت مواقف القوى الكردية من الدعوات إلى تأجيل ثان للانتخابات البرلمانية المحلّية في إقليم كردستان العراق المقررة نهاية الشهر الجاري، فيما ازدادت الشكوك في إمكان إجرائها عقب إعلان مفوضية الانتخابات تأجيل موعد انطلاق الحملات الدعائية.


وكان قادة في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» أكدوا وجود رغبة لدى معظم القوى الكردية لإرجاء الموعد المقرر لإجراء الانتخابات «لكنها تمتنع عن تبني الدعوة علناً»، وسط ادعاءات بصعوبة إجرائها.

وأعربت قيادة «حركة التغيير» التي تقود المعارضة الكردية عقب اجتماع وصف بـ «المهم» مع قيادات في الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني عن «خشيتها من تعمق الشرخ القائم داخل البيت الكردي في حال إجراء الانتخابات في هذا التوقيت الحرج والاستثنائي الذي يمر به الإقليم والعراق عموماً، وعدم توافر معطيات لإجرائها بآلية شفافة نتيجة عدم تنظيف سجل الناخبين من أسماء الوفيات». وأكدت أن «كل ذلك سيتعارض مع مبدأ الانتخابات وأهدافها، وعليه نرى أن من المهم الذهاب باتجاه خيار التأجيل».

في المقابل، أفاد حزب بارزاني بـ «عدم وجود أسباب تستدعي التأجيل»، لافتاً إلى أن «مفوضية الانتخابات اتخذت كامل استعداداتها ونحن مع إجرائها في موعدها».

تأتي هذه المواقف في وقت يبذل الحزبان الكرديان الرئيسان مساعي لضم قوى المعارضة إلى تحالفهما لتعزيز موقفهما خلال المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الاتحادية، بعدما كانت المعارضة تتهمهما بارتكاب «عملية تزوير وتلاعب واسعين» في نتائج الانتخابات الاتحادية.

على صعيد آخر، أعلن حزب «الجماعة الإسلامية» المعارض في بيان أصدره بعد اجتماع لجنته الانتخابية، خصص للبحث في التحضيرات الجارية لإطلاق الحملة الدعائية، أنه «مع إجراء الانتخابات في موعدها من دون تأجيل». وأضاف: «لا مشكلة لدينا، وأنهينا استعداداتنا، ونؤكد بأن طلب التأجيل لم يصدر منا». ودعا الناخبين إلى «المشاركة بقوة في التصويت، لأننا لا نملك طريقاً آخر لإحداث تغيير، شرط أن تكون الانتخابات نزيهة وشفافة». وأعلن الناطق باسم مفوضية الانتخابات شيروان زرار خلال مؤتمر صحافي «تأجيل موعد انطلاق الحملة الدعائية التي كانت مقررة الأربعاء (أمس)، مدة أسبوع، بعدما صوت مجلس المفوضين بغالبية أعضائه لمصلحة القرار».

ورأى عضو «الجماعة الإسلامية» شوان رابر في قرار المفوضية «مؤشراً إلى أن الانتخابات تتجه نحو التأجيل»، لكنه أشار إلى أن «ممثلنا في المفوضية لم يصوت لمصلحة القرار».

وأفاد حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» في بيان أمس، بأن القيادي في الحزب قباد طالباني «بحث مع المرشحين ضمن لائحته الانتخابية في الاستعدادات لخوض الانتخابات»، في حين تتحدث مصادر عن أن «غالبية القوى لم تباشر بعد طباعة اليافطات وصور المرشحين خشية صدور قرار مفاجئ يفضي إلى تأجيل موعد الانتخابات».