التحالف يحض المدنيين على مغادرة مناطق «داعش»

داعش (أ ف ب)
لندن - «الحياة» |

ألقت مروحيات تابعة للتحالف الدولي أمس مناشير على الجيب الأخير الذي يسيطر علية تنظيم «داعش»، بقرية هجين ومحيطها (شرق الفرات)، حضت فيها المدنيين على الخروج من تلك المناطق، ما يؤشر إلى قرب إطلاق قوات «سورية الديموقراطية» (قسد) المدعومه من التحالف، عملية عسكرية واسعة لدحر التنظيم من كل شرق نهر الفرات، وتزامن ذلك مع استمرار «داعش» في توجيهة ضربات إلى تمركزات «قسد» ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.


وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن طائرات التحالف ألقت مناشير فوق المناطق التي لا تزال تحت سيطرة «داعش» عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، طالب فيها المدنيين بالخروج من مناطق التنظيم، فيما نفذت «قسد» عمليات قصف صاروخي متجدد استهدفت كل قرى الشعفة وأبو حسن والبوبدران وبلدة هجين الواقعة تحت سيطرة التنظيم في ريف دير الزور الشرقي.

وكانت مقاتلات التحالف قصفت مساء الثلثاء منطقة الشعفة ضمن الجيب المحاصر شرق الفرات، ما أدى إلى مقتل وإصابة عناصر من «داعش».

وأكد «المرصد» توجه رتل عسكري للتحالف إلى قاعدته في منطقة البحرة في محيط الجيب الخاضع لسيطرة «داعش»، مشيراً إلى أن الرتل ضمن 8 سيارات من طراز همر، و4 حاملات على متنها 4 جرافات، بالإضافة لخمس شاحنات عسكرية تحمل الصواريخ، في إطار التعزيزات العسكرية المستمرة للتحالف الدولي في محيط هذا الجيب، تحضراً للعملية العسكرية ضد «داعش».

وأفاد المرصد السوري بأن عناصر من «داعش» نفذوا هجوماً على متن دراجات نارية، مستهدفين نقاط لقوات سورية الديموقراطية في منطقة أبو النيتل وفي منطقة تجمع النشوة في الريف الشمالي لدير الزور، وجرى الهجوم قبيل منتصف ليل الثلثاء – الأربعاء، واستمر حتى ساعات الفجر ما أدى إلى سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وقال ناشطون ومصادر محلية، إن «داعش» أقدم على إعدام عناصر أجنبية من صفوفه أحدهم فرنسي وإثنان جزائريان، في مدينة الشعفة، بتهمة «الغلو في الدين». وأوضحت المصادر أن التنظيم أعدم مسؤول التسليح لديه «أبو محمد الفرنسي»، ومسؤول مكتب الدعوة والمساجد «أبو مريم الجزائري»، ومسؤول المواد الإعلامية الخاصة بالإعدامات «أبو عبد الرحمن المهاجر». وأشارت إلى أن الإعدامات نفذت بدوار 24 في ساحة المدينة عن طريق إطلاق النار على الرأس.

ويأتي ذلك، في وقت سُجل أمس استنفار ضمن مناطق سيطرة قوات النظام السوري في معظم المحافظات السورية، ضمن تحضيراتها الاحترازية، خشية توجيه التحالف ضربات جوية وصاروخية إلى مواقع قوات النظام وحلفائها، ونقل «المرصد السوري» تأكيد مصادر «موثوقة» بأن قوات النظام عمدت إلى سحب كل الطائرات والمدرعات والمعدات المهمة والمستخدمة إلى مناطق مؤمنة، كما أخلت معظم المطارات من الطائرات المروحية والعسكرية، ونقلتها إلى أماكن مماثلة خوفاً من الأضرار الجسيمة التي قد يسببها قصف التحالف حال تنفيذ ضربته التي يلوح بها منذ أسابيع. وأكدت المصادر أن معظم القواعد العسكرية المهمة أخليت في الوقت ذاته، من معظم العناصر والمعدات.

وافاد المرصد بأن قوات النظام أبقت على معدات قديمة وغير مستخدمة في العمليات العسكرية، ضمن القواعد العسكرية والمطارات آنفة الذكر، فيما تشهد كل قواعد النظام ومطاراته ومواقعه ونقاطه العسكرية عمليات استنفار بناء على أوامر قيادية من سلطة النظام، تحسباً لأية هجوم جوي وصاروخي للتحالف الدولي، على غرار ما جرى في نيسان (أبريل) الماضي، والتي طاولت مواقع في العاصمة دمشق وأطرافها ومحيطها وريفها ومناطق سورية أخرى.