موسكو تقر بقصف إدلب ... والمعارضة تستهدف مواقع النظام السوري

موسكو، لندن - سامر الياس، «الحياة» |

في حين أقرت موسكو أن طائراتها شنت غارات أمس على محافظة إدلب على مواقع لتنظيم «جبهة النصرة» باستخدام «قذائف فائقة الدقة»، قالت مصادر في المعارضة السورية إن الضربات استهدفت المدنيين، ونفت وجود عناصر «هيئة تحرير الشام» (النصرة) في الأماكن التي طاولتها القذائف الروسية.


وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف أن «أربع قاذفات روسية أغارت الثلثاء من قاعدة حميميم الروسية في سورية، على مواقع لتنظيم جبهة النصرة في إدلب، مستخدمة ذخيرة فائقة الدقة». وزاد أن «منظومة الدفاع الجوي في قاعدة حميميم دمرت أيضاً ليلاً طائرتين مسيرتين تابعتين للإرهابيين ليصل عدد الطائرات التي أسقطت خلال شهر إلى 47 طائرة». وشدد على أن «الضربات وجهت إلى مواقع الإرهابيين الواقعة خارج المناطق المأهولة، حيث كانوا يحتفظون بطائرات من دون طيار(درون)، وكذلك على المناطق التي كانت تستخدم لإطلاق تلك الطائرات المسيرة لتنفيذ هجمات إرهابية على قاعدة حميميم الروسية والمناطق السكنية في محافظتي حلب وحماة».

وفي حين أكدت وزارة الدفاع الروسية أن «قاذفتين من طراز سو-34 استهدفت ورشة كان مسلحو جبهة النصرة يعدون فيها طائرات من دون طيار محشوة بالمتفجرات لتنفيذ هجمات إرهابية، كما دمرت طائرة من طراز سو- 35 أس مستودعاً يحوي ذخيرة ووسائط دفاع جوي محمولة للإرهابيين»، وشددت على أن «كل الغارات نفذت بعد تحديد جميع الأهداف التابعة للجماعات الإرهابية بدقة عالية وعبر قنوات عدة، وجميعها نفذت بعيداً من المناطق المأهولة بالسكان».

لكن الناطق باسم «الجبهة الوطنية للتحرير» النقيب ناجي أبو حذيفة أكد أن «الغارات الروسية تعد خرقاً لاتفاقات خفض التصعيد، واستهدفت أساساً المدنيين والسكان المحليين في مناطق عدة في جسر الشغور وسهل الغاب وريف حماة». وشدد لـ «الحياة» على أن «الثوار في المناطق المحررة مستعدون للتصعيد الروسي فقواتنا موجودة على الجبهات بجاهزية كاملة وتتحسب لأسوأ الاحتمالات من قبل النظام والروس»، مستبعداً شن هجوم بري واسع بحسب المؤشرات الحالية.

وفيما أفيد أن فصائل مسلحة واصلت أمس تفجير الجسور التي تربط بين مناطق سيطرتها ومناطق النظام، أعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير» استهدافها لمعسكر جورين التابع لقوات النظام السوري وسط قصف بمختلف أنواع الأسلحة للأخيرة على غرب حماة (وسط سورية).

وأوضحت الجبهة المدعومة من تركيا، في بيان أن أحد كتائبها استهدفت بصاروخ مضاد للدروع دبابة طراز «تي 72» داخل معسكر جورين في منطقة سهل الغاب، ما أدى لتدميرها، في إطار ما أسمته «الرد على المجازر في جسر الشغور».

وتزامنت العملية مع قصف مدفعي وصاروخي وبقذائف الدبابات من قوات النظام على قرى بيت الراس والحواش والحويجة والناقوس القريبة غرب حماة، ما أدى إلى إصابة امرأة نازحة في «بيت الراس».

من جانبه، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن انفجارات عدة هزت فجر أمس، مناطق في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، تبين أنها ناجمة عن محاولة فصائل منضوية تحت «الجبهة الوطنية للتحرير» تفجير جسر توينة الذي يربط بين قرية توينة الخاضعة لسيطرة الفصائل بقرية الحرة الخاضعة لسيطرة قوات النظام، مشيراً إلى أن الانفجار أسفر عن تضرر في الجسر فيما لم تتمكن الفصائل من تدميره. وتأتي تلك المحاولة بعد 5 أيام من تفجير جسور أخرى في المنطقة من قبل الفصائل.

في غضون ذلك، وجه ناشطون في الشمال السوري دعوات للتظاهر الجمعة المقبل، رفضاً لأي تدخل عسكري من قبل النظام وحليفته روسيا في إدلب. وأفيد أن التظاهرات ستحمل شعار «خيارنا المقاومة»، وانتشرت دعوات لها في غالبية مناطق ريف حلب الشمال وإدلب وأرياف حماة.