مادورو يحضّ فنزويليين على العودة

كيتو - أ ف ب، أ ب |

تجمّع حوالى 300 فنزويلي أمام سفارة بلادهم في البيرو، هاتفين: «نريد أن نرحل»، بعدما كشف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خطة لإعادة اللاجئين إلى بلادهم. في الوقت ذاته، دعت 11 دولة في أميركا اللاتينية مادورو إلى الموافقة على تلقّي مساعدات إنسانية.


وأعرب مادورو عن «شعور بألم حيال فنزويليين غادروا» بلادهم، وخاطبهم قائلاً: «عودوا إلى فنزويلا، عودوا إلى الوطن، ننتظركم بقلوبنا البوليفارية العظيمة، لنعانقكم مجدداً». وأكد أن أقلّ من 600 ألف غادروا فنزويلا في السنتين الماضيتين، وأن 90 في المئة منهم أسِفوا لقرارهم، علماً أن تقريراً للأمم المتحدة أفاد بأن أكثر من 2.3 مليون فرّوا من فنزويلا في السنوات الثلاث الماضية، أي 7 في المئة من سكانها.

كما رجّحت تقديرات صندوق النقد الدولي أن يصل التضخم في البلاد إلى مليون في المئة. لكن الحكومة الفنزويلية ترفض هذه الأرقام، وتتهم معارضين بفبركة أخبار حول أزمة إنسانية تعاني منها البلاد، لتبرير تدخل عسكري يطيح مادورو.

وأوفدت الحكومة قبل أسبوع طائرة إلى ليما، لإعادة حوالى 100 فنزويلي، وأمس طائرة إلى الإكوادور، وسترسل طائرة ثانية إلى البيرو بعد غد. لكن معارضين لمادورو وصفوا مبادرته بأنها «حملة ترويجية» هدفها صرف الانتباه عن أوضاع مزرية، ونقص حاد في الحاجات الأساسية، مثل الغذاء والدواء، وأزمة اقتصادية خانقة دفعت مئات الآلاف إلى مغادرة بلادهم.

في السياق ذاته، دعت 11 دولة في أميركا اللاتينية مادورو إلى الموافقة على تلقّي بلاده مساعدات إنسانية، لـ «تخفيف» حدّة الأزمة. وأصدرت بوليفيا والدومينيكان والإكوادور والأرجنتين والبرازيل وكولومبيا وكوستاريكا وتشيلي والمكسيك وبنما والباراغواي والبيرو والأوروغواي، بياناً في ختام اجتماع ليومين في العاصمة الإكوادورية، دعت فيه إلى «إطلاق آلية للمساعدة الإنسانية، من أجل تخفيف الأزمة، مع إيلاء المواطنين المتضررين اهتماماً فورياً». كما دعت الحكومة الفنزويلية إلى تمكين مواطنيها الراغبين في الهجرة، من نيل بطاقة هوية أو جواز سفر.

لكن بوليفيا، حليفة فنزويلا، اعترضت على البيان، لتعارضه مع سياسة حكومتها المؤيّدة لمادورو، فيما وافقت جمهورية الدومينيكان عليه، من دون أن توقّعه، لأسباب تقنية.