دعوة نيابية إلى استفتاء على سياسات النظام الإيراني

طهران – أ ب، رويترز، أ ف ب |

كسر الدولار الأميركي أمس حاجز 150 ألف ريال إيراني، قبل تراجعه، فيما احتشدت طوابير طويلة أمام مكاتب الصيرفة في طهران، وشكا مواطنون من نفاد سلع أساسية. وأعلنت الحكومة تخصيص 13 بليون دولار لتأمين سلع وأدوية، و6 بلايين أخرى لمساعدة الفقراء.


ودعا النائبان الإصلاحيان غلام رضا حیدري وبروانه سلحشوري إلى استفتاء على السياسات الداخلية والخارجية للنظام. وطالبت سلحشوري «المؤسسات العسكرية بالعودة إلى ثكنها»، منتقدة حصة «الحرس الثوري» من «السلطة والثروة والقوة العسكرية». واعتبرت أن التلفزيون الرسمي ومجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء القيادة أضرّوا بالطابع الجمهوري للنظام، وحضّت المرشد علي خامنئي على إنقاذ ايران، من خلال الدعوة إلى استفتاء لتسوية هذه المشكلات.

وندد حيدري بالبرنامجَين النووي والصاروخي «المكلفين»، معتبراً أن اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979 أدى إلى فرض عقوبات دولية على ايران وثماني سنوات من الحرب مع العراق. وأغضبت تصريحات النائبين زملاء محافظين، إذ دعا 40 نائباً إلى اتخاذ إجراءات تأديبية ضدهما.

وتزامنت الصعوبات الاقتصادية مع ضغط سياسي تمارسه الولايات المتحدة، إذ أعلنت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن ترامب سيرأس أواخر الشهر الجاري اجتماعاً لرؤساء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لمناقشة «انتهاكات ايران للقانون الدولي وإشاعتها عدم استقرار في الشرق الأوسط بأكمله».

وعلّق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فكتب على «تويتر»: «هناك قرار واحد لمجلس الأمن في شأن إيران، ودونالد ترامب ينتهكه ويضغط على آخرين لفعل الأمر ذاته. ويخطط الآن لإساءة استغلال رئاسة (أميركا) المجلس من أجل تغيير بند في الجلسة مخصص لفلسطين منذ 70 سنة، للوم ايران على الفظائع التي ارتكبتها الولايات المتحدة وعملاؤها في الشرق الأوسط».

إلى ذلك، كسر الدولار حاجز 150 ألف ريال في السوق السوداء أمس، قبل تراجعه إلى 140 ألفاً، علماً أنه بلغ 138 ألفاً الثلثاء. وأدى نقص في المواد الخام إلى وقف الإنتاج في مصانع إيرانية، أفادت معلومات بأن 10 منها توشك على الإفلاس.

وقال خامنئي الأسبوع الماضي: «تخيّل أن حفاضات الأطفال، في طهران أو مدن أخرى كبرى، باتت فجأة نادرة. هذا جدي، حفاضات الأطفال! هذا يُغضب الناس. العدوّ يريد أن يغضبوا من الحكومة والنظام».