تظاهرات الغضب في جنوب اليمن: إصابات برصاص قوات الأمن

محتجون على غلاء الأسعار وانهيار الريال اليمني يقطعون طريقاً في عدن (أ ف ب)
الرياض، عـدن، جنيف - «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

أصيب 8 أشخاص برصاص قوات أمن يمنية في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت (جنوب)، بعد مواجهات خلال تظاهرة نُظّمت للاحتجاج على غلاء المعيشة في ظل تدهور الريال اليمني.


وقبل ساعات من بدء «مشاورات» جنيف برعاية الأمم المتحدة، طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من وفد حكومته، وضع تسلم جثمان الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وإطلاق أبنائه وعدد من قياديي حزب «المؤتمر الشعبي العام»، على رأس أولويات الوفد في المشاورات.

وأعلنت جماعة الحوثيين أن وفدها المفاوض «تعذّرت عليه مغادرة صنعاء للمشاركة في المشاورات، بسبب عدم توافر طائرة»، لكن الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث أكد أنه يعمل من أجل وصول الوفد في الوقت المحدد.

على صعيد تظاهرات الغضب، قال مسؤول في قوات الأمن اليمنية لوكالة «فرانس برس» إن مئات من سكان المكلا خرجوا في تظاهرة جابت شوارع المدينة، ونددوا بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية. وشهدت مدينة سيئون، ثاني أكبر مدن حضرموت، «عصياناً» مدنياً لليوم الثالث، إذ أغلقت المحلات التجارية وتوقفت المرافق الحكومية عن ممارسة مهماتها.

ولليوم الرابع، شهدت العاصمة اليمنية الموقتة عدن، إغلاقاً للمحلات التجارية والشركات والمصارف والمقار الحكومية. وقطع محتجون معظم الشوارع الرئيسة في مدن في المحافظة، بينها «كريتر» و «المعلا» و «الشيخ عثمان»، و «خور مكسر»، و «المنصورة» و «دار سعد» و «التواهي» و «البريقة»، وأضرموا النار في إطارات. وروى شهود في مدينة المعلا لوكالة «الأناضول»، أن الاحتجاجات عرقلت وصول موظفين كثيرين إلى مقار عملهم وطلاب الجامعة إلى كلياتهم، فيما توقفت حركة المركبات والسيارات من المدينة وإليها.

وكتب نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر على «تويتر» أمس، إن القيادة السياسية «تتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة، لحل الأزمة الاقتصادية ومعالجة انهيار العملة»، مشدداً على أن «أوضاع المواطنين المعيشية تحتل المرتبة الأولى». وكانت الحكومة أقرت في اجتماعها في الرياض ليل الثلثاء - الأربعاء، زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين بنسبة 30 في المئة، بدءاً من أيلول (سبتمبر) الجاري.

ووصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش تمزيق صور لقياديين في التحالف العربي خلال الاحتجاجات بـ «السلوك المخزي»، متهماً «حزب تجمع الإصلاح» بالوقوف وراء ذلك. وكتب على «تويتر» أمس: «السلوك المخزي تجاه رموز الإمارات والتحالف في حضرموت وبعض مناطق الجنوب، والتي يوجهها الإصلاح لن يثنينا عن تأدية المهمة. قناعتنا أنها أقلية حزبية لا تريد لليمن الخير». وتابع: «التحالف في سعيه إلى تثبيت الاستقرار، لن تهزه هذه التصرفات».

وعلى صعيد «مشاورات» جنيف، قال غريفيث خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السويسرية أمس، إن المشاورات «قد تتأجل لبعض الوقت». وأضاف: «طلبت ثلاثة أيام للمشاورات، وليس ثلاثة أشهر»، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى «يتطلب تعاوناً بين الطرفين». وأضاف أن بدء المشاورات لا يتطلب وقف النار، لافتاً إلى أنها «ستركز على جانبين أساسيين هما تنشيط عملية السلام من أجل الدخول في مفاوضات رسمية لاحقاً، وإجراءات لبناء الثقة».

ورجحت مصادر في جنيف عدم وصول وفد الحوثيين في الموعد المحدد، مشيرةً إلى أنهم وضعوا شروطاً جديدة قد تعيق المشاورات، ضمنها «السماح بنقل جرحاهم من صنعاء إلى عُمان للعلاج».

وكان مصدر في مكتب الموفد الدولي أكد أن المشاورات المقررة اليوم، ستتناول ثلاثة ملفات هي الأسرى وفتح ممرات آمنة لنقل المساعدات الإنسانية، وفتح مطار صنعاء، ولن يلتقي الأطراف اليمنيون في شكل مباشر إلا في الجلسة الافتتاحية.