أضواء على صناعة السينما التونسيّة

غلاف العدد الجديد من المجلة (الحياة)
القاهرة - «الحياة» |

من خلال وجوده عبر نشاطات مكثفة في الدورة الـ75 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، أطلق مركز السينما العربية العدد الجديد من مجلة «السينما العربية» باللغة الإنكليزية، وهو العدد الذي من المقرر أن ينطلق في جولة تشمل مهرجانات السينما الدولية حتى نهاية العام، وأبرزها تورنتو ومالمو وقرطاج والقاهرة ومار ديل بلاتا، إضافة إلى روتردام مطلع العام المقبل ومهرجانات أخرى.


وقد سلّط العدد الجديد الضوء في شكل خاص على تاريخ صناعة السينما في تونس، لافتاً النظر إلى «المركز الوطني للسينما والصورة»، ودوره في تطوير صناعة السينما التونسية منذ تأسيسه في 2011، والدعم الذي يقدمه لمهرجانات وطنية، منها أيام قرطاج السينمائية ومهرجان منارات للسينما المتوسطية، إضافة إلى مختبر الإبداع الرقمي ومختبر الألعاب، والسينماتيك الذي يحتفظ بأرشيف عميق لصناعة السينما التونسية.

كما أفرد العدد مساحة لإبراز النجوم التونسيين وصُنَّاع الأفلام الذين فرضوا أسماءهم على الساحة الدولية، وأشهر الأفلام التي تم تصويرها في تونس عبر التاريخ، إضافة الى أبرز الأفلام التي شهدت الإنتاج المشترك بين تونس ومختلف دول العالم.

وكتب الخبير السينمائي كولن براون، الشريك المسؤول عن العمليات الدولية فيMAD Solutions ومدير تحرير المجلة، في افتتاحية العدد: «السينما في تونس واحدة من الموضوعات التي نسلط عليها الضوء في العدد التاسع من مجلة «السينما العربية»، فمنذ ثورة الياسمين في 2011، أصبحت الأفلام التونسية سياسية بدرجة أكبر، وأصبح لدى صُنَّاع الأفلام في تونس، رغبة في استكشاف الماضي القريب لوطنهم، وطرح أسئلة تكشف الحاضر وتجعل تونس واحدة من أكثر الدول الليبرالية والتقدمية في شمال أفريقيا، وهذا تماماً ما يجب أن يكون».

وقال المدير الفني والشريك المؤسس في مركز السينما العربية ماهر دياب: «هذا عدد خاص جداً بالنسبة إلينا، فتونس هي إحدى أكثر الدول العربية نشاطاً في امتلاكها صناعة سينما مزدهرة ومتطورة. وأنا على المستوى الشخصي أحب الأفلام التونسية كثيراً، وعلى المستوى العملي فقد استمتعت كثيراً بالعمل على هذا العدد الذي جعلني أتعرف بشكل أعمق على صناعة السينما في تونس».

إضافة الى هذا، لا بد أن نشير الى أن المهرجان المسمّى «مدّ عربي في براغ» واحد من الموضوعات التي تناقشها المجلة، وهو مهرجان تتضمن نشاطاته برامج تستهدف التعريف بجوانب متعددة من الثقافة العربية للجمهور في كل أنحاء العالم، وتركز البرامج على صناعتي السينما والتلفزيون لكنها تتمدد في كل جوانب الثقافة والفنون والمحتوى الإبداعي.

كذلك، استعرض العدد الفعاليات المقبلة التي تشهدها الدورة الـ40 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومن بينها أيام القاهرة لصناعة السينما، والتي ستشهد حلقات نقاشية وورش عمل ولقاءات بين صُناع السينما داخل العالم العربي وخارجه.

وفي شكل غير معتاد في الصحافة العربية، نشرت مجلة «السينما العربية» حواراً بين اثنين من النجوم العرب لا يعتمد على تدخّل إعلامي أو مدير للحوار، حيث أن طرفي الحوار هما النجمة الأردنية صبا مبارك والنجم المصري الواعد أحمد مالك، واللذان تحدَّثا إلى بعضهما عن بعض الجوانب المهنية.

وإلى ذلك، أفرد العدد الجديد مساحة لحلقة نقاشية مع ثلاثة من مديري المهرجانات الدولية، هم أوريستيس أندريداكيس المدير الفني لمهرجان سالونيك السينمائي الدولي، وكارلو تشاتريان المدير الفني لمهرجان لوكارنو، وإلياس خلاط مؤسس ومدير مهرجان طرابلس السينمائي، حيث تحدَّث كل منهم عن تجربته مع المهرجان الذي يديره والتحديات التي تواجهه.