ارتفاع صافي الدَيْن العام الأردني 4.6 في المئة حتى تموز

تظاهرة في عمّان ضد قانون الضرائب (رويترز)
عمان – «الحياة» |

ارتفع صافي الدين العام في الأردن خلال الشهور السبعة الأولى من السنة الحالية بنسبة 4.6 في المئة، في وقت ارتفع عجز الموازنة خلال فترة المقارنة ذاتها بدعم من ارتفاع النفقات بنسبة 4.5 في المئة، على رغم ارتفاع الإيرادات 2.2 في المئة.


وأشارت بيانات وزارة المال الأردنية التي نشرت أمس واطلعت عليها «الحياة»، إلى أن الإيرادات المحلية خلال الفترة ذاتها ارتفعت بنحو 87.8 مليون دينار (نحو 123.83 مليون دولار) لتسجل 4.054 بليون دينار (نحو 5.717 بليون دولار)، في مقابل 3.966 بليـون دينـار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بدعم من ارتفاع حصيلة الإيرادات الضريـبـيـة بنحو 49.1 مليون دينار، وارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنحو 38.6 مليون دينار.

ولفتت الوزارة في التقرير، إلى أن المنح الخارجية خلال الشهور السبعة الأولى من السنة الحالية، بلغت 137.1 مليون دينار في مقابل 134.1 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وخلص إلى أن إجمالي الإيرادات العامة خلال فترة المقارنة بلع 4.191 بليون دينار، في مقابل 4.1 بليون دينار خلال الشهور السبعة الأولى من العام الماضي، بارتفاع نسبته 2.2 في المئة.

على صعيد الإنفاق، بلغ إجمالي الإنفاق 4.851 بليون دينار في مقابل 4.64 بليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 4.5 في المئة.

وعزت الوزارة هذا الارتفاع إلى صعود النفقات الجارية بنحو 285.7 مليون دينار، وانخفاض النفقات الرأسمالية بنحو 74.9 مليون دينار.

والحال، أن العجز المالي في الموازنة العامة بعد المنح، بلغ 659.7 مليون دينار، في مقابل عجز مالي بلغ نحو 539.7 مليون دينار.

وشددت الوزارة في التقرير، على أن الدعم النقدي خلال النصف الأول من السنة، وصل إلى 155 مليون دينار، منها نحو 65 مليون دينار دفعت مقدماً عن الفترة المتبقية حتى نهاية السنة.

وأضافت أن العجز قبل المنح الخارجية بلغ نحو 796.8 مليون دينار، في مقابل عجز مالي بلغ 673.8 مليون دينار.

وفي ما يتعلق بالدين العام، لفتت الوزارة إلى أنه بلغ نهاية تموز (يوليو) الماضي، نحو 28.11 بليون دينار أو ما نسبته 96.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل 27.269 بليون دينار ما نسبته 95.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مع الإشارة إلى أن مديونية شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه تبلغ نحو 7.3 بليون دينار.

وأظهر صافي الدين العام في نهاية تموز، ارتفاعاً عن مستواه في نهاية السنة الماضي بنحو 4.6 في المئة، ما يعادل 1.179 بليون دينار، لتمويل كلّ من عجز الموازنة العامة والقروض المكفولة لكل من شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه، ليصل إلى نحو 26.614 بليون دينار ما نسبته 91 في المئة من الناتج المحلي.

وفي ما يتعلق بالدين العام الخارجي، أظهرت البيانات انخفاض الرصيد القائم بنحو 227.4 مليون دينار ليصل إلى 11.639 بليون دينار أو ما نسبته 39.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لنهاية تموز، في مقابل 11.867 بليون دينار ما نسبته 41.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2017.

وبلغت خدمة الدين العام الخارجي نحو 123.1 مليون دينار، موزعة بواقع 75.6 مليون دينار كأقساط و47.5 مليون دينار كفوائد.

على المقلب الآخر، ارتفع صافي رصيد الدين العام الداخلي إلى 14.975 بليون دينار ما نسبته 51.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل 13.568 بليون دينار أو ما نسبته 47.7 في المئة، بارتفاع قيمته 1.406 بليون دينار.

يأتي هذا في الوقت الذي يلتزم الأردن ببرنامج إصلاح اقتصادي مع «صندوق النقد الدولي» منذ 2016، والذي يمتد إلى 3 سنوات ويتيح تمويلاً للأردن مقداره 723 مليون دولار للمساعدة في تقليص مواطن الضعف في ميزان المدفوعات وتعزيز الاحتياطات ودعم الإصلاح المالي والاقتصادي، وفي المقابل يقوم الأردن بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية التي كان الصندوق طلبها.

وشكل مشروع ضريبة الدخل عنصراً بارزاً في المحادثات بين الأردن والصندوق، خصوصاً أن الأخير يطالب بزيادة الإيرادات الضريبية وخفض معدلات التهرب، لتعظيم إيرادات الموازنة، في وقت تحاول الحكومة إقرار نسخ معدلة من المشروع، بعدما أطاحت النسخة الأولى حكومة هاني الملقي في أيار (مايو) الماضي إثر احتجاجات شعبية.