التضخم في فنزويلا سجل رقماً قياسياً

كاراكاس - أ ف ب |

تجاوزت نسبة التضخم في فنزويلا عتبة 200 في المئة لشهر واحد في آب (أغسطس) الماضي، لتسجل 200 ألف في المئة مقارنة بالعام الماضي، بحسب ما أعلن البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة وانتزعت منه صلاحياته. وقبل شهرين فقط، تخطت نسبة التضخم 100 في المئة للمرة الأولى، بحسب ما أعلن على تويتر النائب المعارض المدير التنفيذي السابق للبنك المركزي خوسيه غويرا، ما يعني أن الأسعار ارتفعت 35 ألف في المئة تقريباً منذ مطلع العام الحالي، و200 ألف في المئة منذ 31 آب 2017. وتوقع صندوق النقد الدولي وصول التضخم إلى مليون في المئة خلال العام الحالي.


وتأتي الأرقام عقب إعلان الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضي سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية سعياً إلى وقف 4 سنوات من الركود وأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى مغادرة مئات آلاف الفنزويليين بلادهم. وشملت تلك الإصلاحات رفع الحد الأدنى للأجور 3400 في المئة، وطرح أوراق نقدية جديدة أزيلت منها 5 أصفار، وخفض قيمتها 96 في المئة وربطها بالعملة الافتراضية غير الموثوق بها «البترو». ورفع مادورو ايضاً الضريبة على القيمة المضافة وخفض مبالغ الدعم للوقود وأعلن ضريبة جديدة على الأموال المرسلة من الخارج.

وجاءت تلك الأرقام في وقت تخطى معدل التضخم اليومي البالغ 4 في المئة خلال آب، نسبة التضخم في كولومبيا المجاورة لـ12 شهراً والبالغة 3.12 في المئة. ولا يتمتع المجلس الوطني (البرلمان) الذي تهيمن عليه المعارضة، بسلطة حقيقية في فنزويلا، على رغم أنه يواصل جلساته فيما أعضاؤه لا يتقاضون رواتبهم.

وانتُزعت من البرلمان صلاحياته إثر مناورات سياسية لمادورو العام الماضي بلغت ذروتها مع إعلانه عن برلمان مواز، وهو الجمعية التأسيسية، يضم أنصاره ويتمتع بدعم المحكمة العليا التي تضم بدورها شخصيات موالية للحكومة.

وقال خبراء إن الأزمة نجمت عن قيام الحكومة بشكل متهور بطباعة أوراق نقدية بهدف تجاوز المشاكل التي برزت عام 2014 بسبب الهبوط الكبير لأسعار النفط الخام الذي تعتمد فنزويلا عليه بالكامل تقريباً. وتسبب ذلك بتضخم هائل لم تنجح الحكومة في السيطرة عليه.