المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي يناقش منطقة التجارة الحرة

الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط (أرشيفية)
القاهرة – «الحياة» |

شدد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته الـ102 التي انطلقت أمس في القاهرة، على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، من خلال العمل على إزالة العراقيل التي تواجه منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وضرورة العمل على رفع حجم التجارة العربية البينية.


وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن القيادات والشعوب العربية قادرة على مواجهة تحديات التنمية»، منوهاً في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة، إلى «وجود خطط اقتصادية وتنموية طموحة يتبناها الكثير من الحكومات العربية»، عاداً أياها بأنها «خططٌ واعدة، تخاطب المستقبل وتزرع الأمل والرجاء وتقوم على أساس علمي يأخذ في الحسبان اعتبارات التنمية المستدامة على المدى الطويل، وليس فقط النمو قصير الأجل»، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية» (واس).

ودعا إلى مواجهة البطالة، خصوصاً أن العاطلين عن العمل في العالم العربي بلغوا 17 مليوناً»، مشيراً إلى أن «أزمات اللاجئين وإعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية للمدن التي دمرها الإرهاب والصراعات تتطلبُ جهداً استثنائياً ورؤية شاملة لتغيير صورة المنطقة العربية من منطقة أزمات، إلى بؤرة للأمل والإنجاز».

وفي السياق، دعا رئيس الدورة العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي وزير التخطيط والتجارة العراقي بالوكالة سلمان علي الجميلي إلى ضرورة تفعيل عمل المجلس وتطوير أدائه لتعزيز العلاقات العربية البينية الاقتصادية. وأكد في كلمته بعد تسلمه رئاسة الدورة الجديدة للمجلس من السودان أهمية جدول الأعمال الخاص بالدورة الحالية، وضرورة الخروج بقرارات قابلة للترجمـــة تعمل على رفع مستويات معيشية بالدول العربيـة.

ودعا الوزير العراقي، الوزراء المشاركين في الاجتماع لحض الشركات العاملة في نطاقاتهم الاقتصادية على المشاركة في عملية إعادة إعمار العراق، مشيراً إلى أن العراق يتمتع بمنظومة مؤسساتية في مجال الاستثمار تلبي حاجات المستثمرين، داعياً الشركات العربية إلى المشاركة في الدورة الـ 45 لمعرض بغداد الدولي.

وعلى هامش الدورة، وقعت الأمانة العامة للجامعة مذكرة تفاهم مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية)، تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين لتمويل البرامج والنشاطات الخاصة بتعزيز التجارة بين الدول العربية.

ودعا الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة هاني سنبل لدعم المرحلة الثانية من برنامج مساعدة الدول العربية في التجارة العربية الخارجية الذي يساهم في دعم النمو الاقتصادي في الدول العربية من خلال التجارة».

وأشار إلى برنامج آخر للمؤسسة هو برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية الذي أطلق في عام 2017 في المغرب لرفع مستوى التجارة بين الجانبين العربي والأفريقي.

وقال إن المؤسسة موّلت منذ إنشائها عام 2008 عمليات تجارة خارجية بقيمة 70 بليون دولار أميركي لتمويل التجارة لدولها الأعضاء، 40 في المئة منها للدول الأعضاء الأقل نمواً، و34 في المئة للدول الأعضاء في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وأشار إلى أن حجم التجارة العربية البينية ارتفع خلال الفترة الماضية من 5 في المئة إلى 10.8 في المئة، بينما ازدادت التجارة البينية في أوروبا إلى 65 في المئة وفي شرق آسيا 24 في المئة.

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» أن وزارة الاستثمار المصرية اتفقت أمس، مع «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة»، لدعم توافر سلع تموينية لوزارة التموين بقيمة بليون دولار.

وأضافت الوزارة في بيان أن التمويل يأتي في إطار اتفاق بين وزارة الاستثمار المصرية والمؤسسة الدولية بقيمة ثلاثة بلايين دولار لدعم توافر سلع أساسية للمواطنين.

وتدعم مصر أكثر من 65 مليون مواطن من خلال نحو 20 مليون بطاقة تموين تسمح بشراء سلع أساسية بأسعار مخفضة.