بوتفليقة يجري تغييرات في قيادة القوات الجوية

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. (أ ف ب)
الجزائر - عاطف قدادرة |

أعلن «منتدى رؤساء المؤسسات»، أحد أقوى التجمعات المالية وأكثرها نفوذاً في الجزائر، دعم ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، ما يعني اكتمال مشهد أهم التنظيمات الشعبية والنقابية والمالية، قبل إعلان محتمل عن «موافقة» بوتفليقة على طلب ترشيحه مجدداً.


وفي وقت يواصل حلفاء بوتفليقة حشد أصواتهم نحو ترشح بات في حكم الوشيك لولاية خامسة، أجرى الرئيس الجزائري تغييرات جديدة طاولت قياديين في القوات الجوية الجزائرية، إذ عين قائد القاعدة الجوية في ورقلة العميد محمد بوزوين قائداً للأركان في قيادة القوات الجوية، وعين العميد معمري السعيد قائداً للقوات. وتثير هذه التغييرات «إعجاب» حلفاء الرئيس، إذ أتاحت لهم فرصة الترويج لتحكم بوتفليقة في صناعة القرار، فيما تشير مصادر إلى أن الرئاسة ستكشف عن حركة واسعة في سلك ولاة المحافظات قبل كشف ورقة التعديل الحكومي الذي يوصف بـ «الموسع».

ولم يكن لحلقة الداعمين لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، أن تكتمل من دون منتدى «رؤساء المؤسسات»، وهو تنظيم نافذ يجمع أبرز رجال المال وأكثرهم تأثيراً في الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد. وأفاد المنتدى في وثيقة حصلت «الحياة» على نسخة منها بأنه «بعد قراءة مستفيضة لإنجازات رئيس الجمهورية، وما تم تحقيقه للمؤسسات الجزائرية، أكد أعضاء المجلس التنفيذي ومن تلقاء أنفسهم أنهم يدعمون ترشيح الرئيس لعهدة خامسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2019». ويعد «منتدى رؤساء المؤسسات»، أهم شريك للحكومة منذ سنوات في آلية «الثلاثية» التي تجمع الجهاز التنفيذي مع أرباب العمل والاتحاد العام للعمال الجزائريين. وتمكن رئيس الاتحاد رجل الأعمال علي حداد، من تشكيل حظوة لم تتوافر لغيره لدى رئاسة الجمهورية، وبات دوره في الحياة السياسية أكثر بروزاً عندما حرك إقالة الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون العام الماضي، بعدما رفع تحفظات ضد هذه المؤسسة الاقتصادية والمالية.

ويتوقع أن يعود «تبكير» منتدى كبار رجال الأعمال في الوقوف مجدداً خلف بوتفليقة، بالفائدة على هذا التنظيم الذي حل نفسه قبل شهور على أمل التحول إلى تنظيم نقابي وليس جمعية، كما في النص المؤسس السابق. وماطلت وزارة العمل في الجزائر لأشهر في قبول اعتماد ملف تأسيس نقابة لأرباب العمل تعوض نادي رجال الأعمال. وأدى هذا الوضع إلى فقدان المنتدى قدرته على دعوة جمعية عامة تضم جميع أعضائه، إلى أن يتم البت في طلبه، فهو قانونياً لم يعد موجوداً بعد قرار حل الجمعية، كما أنه غير قادر على القيام بأي نشاط على مستوى الأعضاء، ما دفع مراقبين إلى القول إنه (المنتدى) فقد تأثيره في شكل كبير، في مرحلة تتزايد الشكوك حول مواصلة بوتفليقة الحكم من عدمه.