انتهاء التظاهرات حول حقول نفط البصرة

البصرة - احمد وحيد |

أعلنت قيادة شركة النفط في محافظة البصرة (جنوب بغداد) أن التظاهرات التي كانت تقطع الطريق إلى الحقول النفطية انتهت، في وقت أكدت الحكومة المحلية أنها تسعى إلى حل مشكلة المياه وشرعت بذلك عملياً.


وقال مدير شرطة نفط الجنوب العميد علي حسن لـ «الحياة» أمس، إن «شرطة النفط لم تسجل أي تظاهرة حول حقول البصرة منذ ليل أمس، باستثناء وقفات احتجاجية لم تؤثر في عمل المنظومة النفطية التي تقع ضمن مسؤولية الشركات الأجنبية». وأكد أن «تظاهرات نُظمت قرب الحقول النفطية لم تسجل أي خرق من قبل القوات الأمنية أو من المتظاهرين، إذ تم تسلم طلباتهم وتفرق الجميع بعد تلقيهم تعهدات بالنظر في طلباتهم من قبل الجهات المعنية».

وأفاد حسن بأن جميع العمال الأجانب «عادوا إلى أعمالهم، بعد التأكد من سلامة الطرق، خصوصاً أن شيوخ العشائر في المناطق المحيطة بالشركات تعاونوا مع الأمن في خلق جو مناسب لاستئناف العمل».

إلى ذلك، عقد محافظ البصرة أسعد العيداني مؤتمراً صحافياً أمس، قال فيه إن الحكومة المحلية «تعمل لحل سبب الأزمة، وهو تزايد نسبة ملوحة المياه»، وأضاف: «شرعنا منذ ليل أول من أمس في وضع الحلول وتنفيذها عملياً». وأشار إلى أن «فرقاً فنية وجدت مضخات قديمة وانابيب مستهلكة، تم إصلاحها، ما أدى إلى زيادة ضخ المياه من ناظم البدعة الذي يقل فيه تركيز الملوحة إلى حده الأدنى».

وأكد أن الحكومة «تقدم أرواح المتظاهرين على الخسائر المادية مثل حريق مبنى المحافظة لمدة يومين متتاليين، إضافة إلى حريق مبنى بلديات المحافظة وقائم مقامية ابو الخصيب»، مؤكداً وجود نسخ من الوثائق والأوراق الخاصة بالحسابات والمشاريع التي احترقت خارج هذه المباني».

في غضون ذلك، شهدت البصرة منذ يوم الجمعة الماضي تفاقماً في حدة التظاهرات المطالبة بتحسين الخدمات ومعالجة الملوحة والتغيير الجذري للأوضاع الراهنة، وصلت إلى حرق ديوان البصرة ومديرية البلديات وقائم مقامية ابو الخصيب، ودوائر أخرى في مناطق عدة من المحافظة. وسقط قتلى وجرحى خلال فض تلك التظاهرات من قبل قوات الأمن.

وأعلنت رابطة وجهاء قضاء شط العرب شرق البصرة «مبادرة تقضي بدعوة أهالي المحافظة إلى منح فرصة للمحافظ للعمل بجدية لحل أزمة الخدمات»، بعد إعطائه كل الصلاحيات من الحكومة الاتحادية. وأعلن مدير شرطة محافظة البصرة جاسم السعدي رفع حظر التجوال الذي فُرض منذ يوم الثلثاء الماضي.