السلطة الفلسطينية تحيل قضية «الخان الأحمر» على مجلس الأمن

رام الله - «الحياة» |

أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستتوجه إلى مجلس الأمن لمنع هدم تجمع «الخان الأحمر» البدوي الواقع إلى الشرق من مدينة القدس المحتلة.


وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات: «سنتوجه إلى مجلس الأمن، وفي حال استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو)، كما هو متوقع، سنتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، وإلى محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية لأن هذه جريمة حرب كبرى».

وصادقت محكمة العدل العليا الإسرائيلية أول من أمس، على قرار هدم التجمع، وطلبت من الجيش تنفيذه خلال أسبوع.

ودعت السلطة الفلسطينية المواطنين إلى التجمع في القرية والتصدي لعملية الهدم بأجسادهم. وأعلن رئيس «هيئة الجدار والاستيطان» وليد عساف بدء اعتصام شعبي مفتوح في القرية للتصدي للقرار الذي اعتبره بمثابة «إعلان تطهير عرقي»، مشيراً إلى أنه يتضمن إزالة القرية وتشريد سكانها.

ورأى أن «الاحتلال انتقل من مرحلة الهدم والتهجير الفردي كما حصل في قرية الولجة، وبلدة سلوان، ومسافر يطا، وجبل البابا، إلى التهجير والهدم الجماعي». وقال إن الحكومة الإسرائيلية تتلقى دعماً مفتوحاً من الإدارة الأميركية لتنفيذ مشاريعها الاستيطانية، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية ستعمل على إعادة بناء القرية في حال هدمها.

ووجّهت دعوات إلى المواطنين لأداء صلاة الجمعة اليوم على أرض القرية.

وأقرت السلطات الإسرائيلية في الشهرين الأخيرين، بناء أكثر من 22 ألف وحدة استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من دون أن تواجه أي انتقاد من الإدارة الأميركية.

ودأبت الإدارات الأميركية المتعاقبة على إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة عام 1967 لكن إدارة ترامب اتبعت سياسة مخالفة تقوم على تشجيع هذا التوسع وعدم إدانته أو حتى انتقاده.

وأعلن السفير الأميركي في القدس دايفد فريدمان، في تصريح أخير من المدينة، أن «الله» هو الذي منح القدس لليهود لتكون عامتهم. وقال فريدمان، وهو يهودي أميركي مقرّب من اليمين الإسرائيلي، إن «الولايات المتحدة ليست هي من قررت أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، إنما بأمر من الله لليهود قبل 3 آلاف سنة».

واعتبر عريقات أن تصريحات فريدمان «تدفع باتجاه حرب دينية».