كيم يتعهد نزع الأسلحة النووية قبل انتهاء ولاية ترامب

سيول، واشنطن - أ ب، أ ف ب، رويترز |

شكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على ثقته به، مبدياً اقتناعاً بنجاحهما في المفاوضات حول نزع الأسلحة النووية والصاروخية لبيونغيانغ. لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو رأى أن أمام الدولة الستالينية «مقداراً هائلاً» من العمل.


يأتي ذلك بعد ساعات على نقل موفد كوري جنوبي عن كيم تأكيده أن «ثقته بالرئيس الأميركي لم تتغيّر، على رغم صعوبات في المفاوضات» بين البلدين. وحدد للمرة الأولى موعداً لنزع السلاح النووي، مستهدفاً استكمال ذلك بحلول نهاية ولاية ترامب. كما وافق على عقد قمة ثالثة مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي إن، في بيونغيانغ بين 18 و20 الشهر الجاري.

وقال مون: «كانت نتيجة زيارة الوفد جيّدة، إذ حققت أكثر بكثير مما كان متوقعاً. أعطانا (كيم) توقعات كبرى للقمة ونزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية، وأيضاً توقعات بأن المحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ستكون سهلة».

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية بأن كيم كرّر خلال لقائه مستشار الرئيس مون لشؤون الأمن القومي شونغ أوي يونغ، التزامه «القوي بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وعزمه على العمل في شكل وثيق مع الولايات المتحدة، لتحقيق هذا الهدف».

وأضافت أن إرادة كيم «تتمثّل في القضاء التام على خطر اندلاع نزاع مسلّح ورعب الحرب في شبه الجزيرة، لتحويلها مهداً للسلام خالياً من الأسلحة النووية ومن أي تهديد نووي».

وأعلن شونغ أن القمة الثالثة ستناقش ملفات، بينها «إجراءات عملية» لإخلاء شبه الجزيرة من السلاح النووي. وأضاف أنه سلّم مون رسالة من كيم، لافتاً إلى أن الزعيم الكوري الشمالي أعرب عن «استياء» من المجتمع الدولي الذي لم يتعامل بتقدير مع الخطوات التي نفذتها بيونغيانغ.

وأشار كيم إلى تفكيك موقع التجارب النووية في «بونغي ري» حيث «لم تعد التجارب النووية ممكنة».

وزاد شونغ: «طلب كيم منا أن ننقل إلى الولايات المتحدة أنه سيكون عليها المساهمة في إيجاد أوضاع تساعده في أن يشعر بأن قراره بنزع الأسلحة النووية كان صائباً».

لكن كوريا الشمالية كررت دعوتها الولايات المتحدة للموافقة على إعلان إنهاء الحرب الكورية (1950-1953) رسمياً، علماً أن مسؤولين أميركيين وكوريين جنوبيين قلقون من أن يؤدي هذا الإعلان إلى إضعاف التحالف بين سيول وواشنطن.

وذكر شونغ أن كيم أبلغ الوفد الكوري الجنوبي أن إنهاء الحرب الكورية رسمياً لن يكون مرتبطاً بانسحاب القوات الأميركية من الشطر الجنوبي.

وأوردت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم حزب العمال الشيوعي الحاكم في الشمال أن على إدارة ترامب أن تتخلّى عن موقفها «العنيد» القائل بضرورة أن تنزع بيونغيانغ سلاحها النووي أولاً، قبل أن توافق واشنطن على معاهدة سلام.

وأضافت أن كوريا الشمالية أظهرت «حسن نية وسخاء»، من خلال إعادة رفات جنود أميركيين وتفكيك موقع التجارب النووية، مستدركة أن الولايات المتحدة فشلت في الردّ بتدابير مشابهة.

وأعلن ناطق باسم مون أن شونغ نقل رسالة من ترامب إلى كيم، مضيفاً أن شونغ سيتواصل مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون لاطلاعه على تفاصيل اللقاء.

من جهة ثانية، أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر مقتل 76 شخصاً وفقدان عدد مشابه، في فيضانات أحدثت دماراً في كوريا الشمالية. وأضاف أن آلافاً شُرّدوا، كما دُمِر أكثر من 800 مبنى، بينها منازل ومستشفيات ومدارس.