الحكومة اليمنية أمهلت الحوثيين ساعات لحضور «مشاورات» جنيف

الرياض، عدن، أبو ظبي - «الحياة»، أ ف ب |

أمهل وفد حكومة الشرعية اليمنية المفاوض في «مشاورات» جنيف التي كان مقرراً أن تبدأ أمس برعاية الأمم المتحدة، وفد جماعة الحوثيين 24 ساعة للحضور إلى العاصمة السويسرية، وإلا فإنه سيغادر.


في غضون ذلك، تواصلت التظاهرات احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية في مدن جنوب اليمن لليوم الخامس، وقطع متظاهرون كل الطرق المؤدية إلى «قصر المعاشيق» الرئاسي في العاصمة الموقتة عدن.

وكان وفد الحوثيين الذي لم يغادر صنعاء، رفض المشاركة في المشاورات إلى أن تلبي الأمم المتحدة شروطاً بينها نقل جرحى من ميليشياتهم إلى عُمان للعلاج، وضمان السماح لهم بالعودة إلى البلاد.

واتّهم الحوثيون الأمم المتحدة أمس، بـ «التنصل» من الاتفاق المتعلّق بكيفية مشاركتهم في المشاورات، مؤكدين أنهم «سيتوجهون إلى جنيف بعد تأمين طائرة عُمانية تقل وفدهم». وأعلنت قيادة التحالف العربي أنها «منحت إذناً لطائرة الحوثيين المتجهة إلى جنيف، لكنهم تعنتوا»، فيما نشر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على «تويتر» صورة للإذن الممنوح لطائرة الأمم المتحدة المكلفة نقل وفد الميليشيات.

وقال عضو الوفد الحوثي حميد عاصم لوكالة «فرانس برس»: «جاهزون للسفر، لكن الأمم المتحدة لم تفِ بوعودها التي اتفقنا عليها». وتابع: «كي نذهب إلى جنيف يجب أن تأتي طائرة عُمانية، تقل الوفد والجرحى، ونمنح ضمانات بعودتنا إلى صنعاء. إذا وافقوا، نحن جاهزون للذهاب، وإذا لم يوافقوا فنحن في صنعاء ومستعدون دائماً للسلام».

وكان مقرراً أن تبدأ المشاورات أمس، لكن وفد الحوثيين لم يغادر، ما دفع الموفد الدولي مارتن غريفيث إلى تأجيلها. وقال أنه ما زال يأمل بحضور الحوثيين إلى جنيف «لتسريع العملية السياسية»، معرباً عن شكره للحكومة اليمنية لانخراطها الإيجابي مع جهوده الرامية إلى إعادة إطلاق عملية السلام.

وعلى صعيد الاحتجاجات جنوب اليمن، شهدت مدينة القطن في وادي حضرموت أمس، «عصياناً» شلّ حركة المرور، وأغلق المحال التجارية، تنديداً بارتفاع أسعار المواد الأساسية في ظل انهيار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية. كما شهدت مدينة زنجبار غرب محافظة أبين ومدينة عتق في محافظة شبوة ومدينة الضالع احتجاجات مماثلة.

وهدد محافظ حضرموت سالمين البحسني في كلمة له عبر «إذاعة المكلا» أمس، بـ «وقف شحنات النفط من المحافظة، إذا لم تستجب الحكومة اليمنية مطالب المتظاهرين، لتحسين الأوضاع المعيشية».

ودعا محافظ شبوة اللواء علي بن راشد الحارثي اليمنيين إلى «وحدة الصف»، مندداً بـ «الممارسات غير المسؤولة التي دعت إليها قوى، وما نتج منها من فوضى وتخريب في عدن وبعض المحافظات، استغلالاً للتظاهرات».

وفي سياق آخر، أفاد الناطق باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي في بيان صدر ليل الأربعاء - الخميس، بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون في اتجاه مدينة نجران جنوب المملكة. وأشار إلى أن تدمير الصاروخ نتج منه تناثر شظايا على أحياء سكانية، ما أدى إلى جرح 23 شخصاً.

وأعلنت الحكومة اليمنية أنها تدرس «احتمال منع بعثة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من إعداد تحقيقات إضافية في اليمن»، بعد التقرير الأخير للبعثة. وقال وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر في مؤتمر صحافي عقد في أبو ظبي أمس: «ندرس مع الأشقاء في دول التحالف الطريقة المثلى للتعامل مع هذا الفريق. ندرس كل الخيارات بما فيها وقف التمديد أو عدم التمديد للفريق، بعدما أثبت عدم حياده».