إيران تحضّ مواطنيها على التقشف

طهران، واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب |

تحدثت الحكومة الإيرانية عن وضع اقتصادي «قاتم جداً» في البلاد، وحضّت المواطنين على تجنّب شراء سلع غير ضرورية. في الوقت ذاته، اتهم المرشد علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بشنّ «حرب اقتصادية ودعائية شاملة» على بلاده، محذراً من أن إيران «ستتلقى ضربة» إن لم تتحلّ بوعي. وأعرب عن دعمه الرئيس حسن روحاني، منبهاً إلى أن «النزاع وإیجاد هيئات موازية للحكومة لا يؤديان إلى الإصلاح».


وقال محمود واعظي، مدير مكتب روحاني: «ازداد الضغط على الناس، في ظلّ وضع اقتصادي قاتم جداً وارتفاع الأسعار. ندعو الناس إلى تجنّب شراء سلع أكثر مما يحتاجون، كما نطالب جميع التجار وأصحاب المتاجر باحترام العدل في تسعير سلعهم». وشدد على ضرورة «مواجهة منتهكي القانون»، من خلال احتكار سلع أو تخزينها. واستدرك: «ليست لدينا خطط لمعالجة مشكلة الارتفاع الشديد في الأسعار، من خلال الاعتقالات»، علماً أن وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى العثور على مخازن تحوي بضائع، بينها الزيت ومواد صحية وحفاضات.

وانهار الريال الإيراني بعدما أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات على طهران، إثر انسحاب إدارته من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. ولوّح ترامب لدول بعقوبات، إن لم توقف شراء نفط من ايران قبل الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

واعتبر خامنئي أن «النظام يواجه حرباً اقتصادية شاملة، توجّهها غرفة عمليات حربية»، مستدركاً أن «هناك حرباً إعلامية ودعائية كبرى، كثيراً ما تُغفل»، رأى أن «هدفها إثارة اضطراب وبثّ يأس وتشاؤم في قلوب الناس وتضخيم المشكلات الاقتصادية».

واتهم «أجهزة التجسس الأميركية والصهيونية» بـ «الترتيب لهذه الحرب الإعلامية»، لافتاً إلى أنها «تحاول تسميم الفضاء الإعلامي والعقول في مجتمعنا». ونبّه إلى أن «النزاع وإيجاد هيئات موازية للحكومة، لا يؤديان إلى الإصلاح»، مشيراً إلى أن «العمل الجهادي يجب أن ينفذه المسؤولون عبر القنوات القانونية». وتابع: «يجب أن يكون النقد بهدف الإصلاح وأن ينطلق من نيات حسنة، من دون مبالغة».

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أن بلاده «لن تعود إلى مستويات (الإنتاج) السابقة» في تخصيب اليورانيوم «إذا انسحب نظراؤنا من الاتفاق» النووي. وزاد: «سنبلغ مستويات أعلى. نحن في مرحلة أكثر تقدماً بكثير ممّا (كنا عليه) عندما أبرمنا الاتفاق».

في غضون ذلك، لم يستبعد ترامب لقاءه روحاني، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال: «ايران في موقف يختلف تماماً عمّا كانت عليه عندما تسلّمتُ الحكم، إنها في حال اضطراب كاملة وقلقة على بقائها بوصفها دولة».

في نيودلهي، شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على ضرورة «أن يصل شراء النفط الإيراني إلى صفر من كل الدول، وإلا ستُفرض عقوبات». واستدرك أن بلاده «ستفكّر في إعفاءات إذا كانت ملائمة».