الأجهزة الحكومية تواصل تقديم الخدمات لـ182 ألفاً

الحجاج يؤدون آخر صلاة جمعة في المسجد النبوي قبل وداع المدينة المنورة

توديع الحجاج أثناء مغادرتهم المدينة المنورة إلى بلدانهم. (حساب إمارة المدينة - تويتر)
المدينة المنورة – «الحياة» |

ودع آلاف الحجاج المدينة المنورة اليوم (الجمعة)، بعدما أدوا صلاة آخر جمعة في العام الحالي 1439هـ، في رحاب المسجد النبوي قبل مغادرتهم إلى بلدانهم. وتوافد المصلون منذ الصباح الباكر إلى المسجد، في جو مفعم بالطمأنينة والأمن والأمان والسكينة.

ويستعد ما تبقى من الحجاج في المدينة، والذين يقدر عددهم بـ182 ألفاً، لمغادرة طيبة الطيبة عائدين إلى بلدانهم بعد أن منّ الله عليهم بأداء فريضة الحج، فيما رفعوا عقب أدائهم الصلاة أيديهم إلى المولى عز وجل متضرعين للخالق سبحانه أن يتقبل الله منهم حجهم وصلاتهم وزيارتهم.

وعبر ضيوف الرحمن عن شكرهم لحكومة المملكة لما يقدم من عناية تفوق الوصف وكذلك اهتمام بالغ وكبير بحجاج بيت الله الحرام زوار المسجد النبوي الشريف وعلى الخدمات الجليلة التي وجدوها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة التي كان لها الأثر الكبير في أداء مناسكهم بكل يسر وأمن وأمان وطمأنينة.

وزادت مختلف القطاعات الحكومية العاملة في الحج في المدينة المنورة، من حجم الترتيبات والخدمات التي هيأتها لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة من ضيوف الرحمن بتوجيه من أمير المنطقة رئيس لجنة الحج في المدينة فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، ونائبه بالوقوف على سير تلك الخدمات وتأمينها للحجاج، إذ تضاعف وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف جهودها لتهيئة جميع أجزاء المسجد النبوي للمصلين من ساحات مظللة وميادين وأسطح وممرات وأعمال النظافة والصيانة والفرش وكذلك تهيئة الأقسام النسائية بكل الخدمات للمصليات والزائرات من خلال أقسامهن وفتح الأبواب الخاصة بهن والدورات والمواضئ النسائية وتهيئة كل الإمكانات لدخولهن الروضة الشريفة والصلاة فيها.

من جهتها، شرعت الأجهزة الأمنية في تطبيق خططها الأمنية والمرورية ومواصلة جهودها للمحافظة على أمن الحاج وراحته داخل المسجد النبوي الشريف وساحاته خصوصاً في أوقات الذروة، عبر انتشار رجال قوة أمن المسجد في مختلف أرجاء المسجد لإرشاد المصلين وتأمين دخولهم وتنظيمهم من بوابات المسجد ومكافحة ظاهرة النشل وتسهيل توافد قوافل ضيوف الرحمن إلى أماكن سكنهم وتنقلهم من وإلى المسجد النبوي واتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية والإمكانات البشرية.

بدورها، تواصل المديرية العامة للشؤون الصحية، تقديم خدماتها من خلال المراكز الصحية المنتشرة على الطرق المؤدية للمدينة والطرق التي يسلكها الحجاج في عودتهم إلى ديارهم، من خلال خطتها التي تهدف إلى تهيئة الإمكانات في إدارات صحة المدينة ومرافقها الصحية التي تعمل على مدار الساعة من طريق مراكزها الصحية داخل وخارج المدينة إضافة إلى المراقبة الصحية في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي.

وكثف أمانة المدينة أعمال النظافة وصحة البيئة وخصوصاً في المنطقة المركزية والمحيطة في المسجد النبوي وأماكن تجمع الحجاج بتوفير أعداد كبيرة من القوى البشرية والآلية من معدات ورافعات للقيام بأعمال النظافة بشكل متواصل وعلى مدار الساعة.

من جانبه، يكثف المعسكر الكشفي لخدمة الحجاج، نشاطه الخدمي للفترة الموسمية الثانية من الحج بالمساندة في خدمة المغادرين عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الذي تشهد صالات الرحلات الدولية فيه كثافة في حركة الحجاج من جنسيات مختلفة.

فيما تسخر مديرية الدفاع المدني الإمكانات المادية والبشرية والمستلزمات الضرورية لحماية المصلين من الحجاج والمواطنين والمقيمين والعمار والزوار وتوفير السلامة لهم من أخطار الحوادث والكوارث وما قد يتطلبه ذلك من إجراءات الإغاثة الفورية.

ويقدم فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي الخدمات الصحية والعلاجية للحجاج من خلال تأمين الخدمات الصحية الطارئة داخل المدينة وعلى الطرق المؤدية منها وإليها وفي جميع أماكن وجود الحجاج طوال موسمي ما قبل وبعد الحج ونشر المراكز الإسعافية وسيارات الإسعاف في ساحات المسجد النبوي وعلى الطرق وفي أوقات الذروة واستقطاب متطوعين من الأطباء والطبيبات للعمل في المسجد النبوي ومسجد قباء.

بدورها، تواصل إدارة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز، تكثيف جهودها واستعداداتها وترتيباتها لمواكبة مغادرة ضيوف الرحمن، وشملت الجهود تجهيز صالات السفر والساحات الجوية وتأمين الأجهزة والمعدات وصيانتها وجاهزية تشغيل كاونترات خدمة ضيوف الرحمن التابعة للجوازات والجمارك وشركات الطيران وسيور العفش وبوابات الفحص الأمني إضافة إلى جدولة رحلات الحج التابعة لشركات الطيران بشكل يحد من تزامن الرحلات ويضمن انسيابية الحركة داخل الصالات والساحة الجوية.

ويركز فرع وزارة التجارة والاستثمار على الجولات الميدانية على الأسواق للتأكد من توفر المواد الغذائية والتزام الأسعار المحددة، إضافة إلى القيام بجولات من خلال لجان مختصة لمكافحة الغش التجاري. فيما تواصل إدارة المرور تنفيذ خططها التشغيلية بتكثيف القوى البشرية والآلية في المواقع التي يرتادها الحجاج والزوار حول المساجد التاريخية والأسواق المركزية خصوصاً المنطقة المركزية المحيطة في المسجد النبوي التي تشهد تدفق الحجاج وبكثافة كبيرة.


المزيد من المدينة المنورة