الإسترليني في أدنى مستوياته خلال سنتين ونصف سنة

طوكيو، بنغالورو، لندن، نيويورك - رويترز |

هبط الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياته في أكثر من عامين ونصف العام أمس، إذ كان الخوف من تصعيد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين مصدر قلق رئيس، بينما ربحت عملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري والين الياباني.


ومع انتهاء مهلة لفرض رسوم جمركية مقترحة على سلع صينية إضافية بقيمة 200 بليون دولار، تراجعت الأسواق مع ترقب المستثمرين لجولة جديدة من الرسوم والرسوم المضادة.

وهبط الدولار الأسترالي بأكثر من 0.5 في المئة إلى أقل مستوياته منذ شباط (فبراير) 2016 عند 0.7138 دولار أميركي. وكان اليوان مستقراً بعض الشيء في التعاملات الخارجية في هونغ كونغ.

وتحركت العملة الأميركية في نطاقات ضيقة نسبياً في مقابل نظيراتها مثل اليورو والجنيه الإسترليني، مع ترقب السوق لتقرير الوظائف في الولايات المتحدة.

وأظهر التقرير الذي نشر أمس، تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في آب (أغسطس) وحققت الأجور أكبر زيادة سنوية في أكثر من تسع سنوات، ما يعزز وجهات النظر القائلة بأن الاقتصاد كان حتى الآن يتأقلم مع الحرب التجارية المتصاعدة لإدارة ترامب مع الصين.

وأظهر تقرير وزارة العمل أن الركود في سوق الوظائف يتضاءل بسرعة مع انخفاض معدل البطالة إلى مستوى لم يشهده منذ عام 2001.

وعزز التقرير التوقعات بزيادة سعر الفائدة للمرة الثالثة هذه السنة من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عندما يجتمع صنّاع السياسة في 25 و26 من الشهر الجاري.

وعزز الذهب مكاسبه مع هبوط الدولار في مقابل الين بعدما أشار تقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يثير قضايا تجارة مع اليابان، بينما يتخوف المستثمرون من جولة جديدة من الرسوم والرسوم المضادة بين الولايات المتحدة والصين.

وارتفع الذهب 0.1 في المئة في التعاملات الفورية إلى 1200.88 دولار للأونصة، بعدما سجل أعلى مستوى في نحو أسبوع أول من أمس، عند 1206.98 دولار للأونصة، واتجه إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي. وارتفع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.2 في المئة إلى 1206.40 دولار للأوقية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 0.1 في المئة في التعاملات الفورية إلى 14.10 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين 0.1 في المئة إلى 791.60 دولار، بينما هبط البلاديوم 0.4 في المئة إلى 969.99 دولار.

ونالت الأسهم العالمية أيضاً نصيبها من المخاوف التجارية، إذ فتحت الأسهم الأميركية منخفضة بعدما سلطت بيانات الوظائف القوية الضوء على الظروف في سوق العمل وعززت التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة. وهبط المؤشر «داو جونز» الصناعي 44.85 نقطة، أو ما يعادل 0.17 في المئة، إلى 25951.02 نقطة عند الفتح.

وتراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 9.79 نقطة، أو 0.34 في المئة، إلى 2868.26 نقطة. ونزل المؤشر «ناسداك» المجمع 43.94 نقطة، أو 0.55 في المئة، إلى 7878.79 نقطة.

وحذت الأسهم اليابانية حذو الأسهم الأميركية، إذ واصل المؤشر «نيكاي» الياباني خسائره للجلسة السادسة على التوالي وهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع، مع اتجاه المستثمرين للبيع في أسهم شركات صناعة المعدات في وقت ساد القلق بشأن تقارير عن أن الرئيس الأميركي قد يكون ينوي الدخول في مواجهة مع اليابان بشأن التجارة.

وشهدت الأسواق العالمية توتراً بالفعل وسط مخاوف من أن الولايات المتحدة والصين قد تطلقان جولة جديدة من فرض الرسوم والرسوم المضادة على الواردات بعد نهاية مهلة لفرض رسوم أميركية على واردات من الصين.

وأغلق المؤشر القياسي منخفضاً 0.8 في المئة إلى 22307.06 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 21 آب. وبلغت خسائر المؤشر خلال الأسبوع 2.4 في المئة، وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف آذار (مارس).

وانخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.5 في المئة إلى 1684.31 نقطة في الإغلاق مواصلاً الهبوط لليوم السابع على التوالي. وخالفت الأسهم الأوروبية الاتجاه السائد، إذ ارتفعت قليلاً في التعاملات المبكرة وسط ضبابية بشأن التجارة العالمية في الأسواق، في وقت التمس المستثمرون الملاذ الآمن في القطاعات الدفاعية.

وزاد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المئة، بينما ارتفع المؤشر «داكس» الألماني 0.2 في المئة، في حين لم يسجّل المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني تغيراً يذكر بالنسبة المئوية.

ويتجه المؤشر الأوروبي القياسي لاختتام الأسبوع على خسارة نسبتها 2.3 في المئة في أسوأ أداء أسبوعي منذ نهاية آذار، بفعل مخاوف من تصاعد الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين وضعف الأسواق الناشئة.