أداء «سلبي» لبورصات عربية ينسحب على البقية

دبي – «الحياة» |

اتسمت التداولات في بعض البورصات العربية بـ «السلبية»، ووصلت إلى «العشوائية» خلال هذا الأسبوع. إذ تراجعت سوق دبي 0.19 في المئة، وسوق أبو ظبي 1.38 في المئة، وسوق الأسهم السعودية 3.28 في المئة، فيما ارتفع مؤشر السوق الكويتية 0.33 في المئة، وكذلك السوق البحرينية 0.13 في المئة. في حين صعدت السوق العُمانية 0.30 في المئة، والسوق الأردنية 0.70 في المئة.


وأعلن رئيس «مجموعة صحارى» أحمد السامرائي، أن الأداء العام لبعض البورصات العربية «سجل تداولات سلبية وصلت إلى العشوائية، أثّرت على أداء بقية البورصات مع نهاية العمل فيها، في ظل قيادة الأسهم الكبيرة لقطاعات المصارف والاتصالات والعقارات والخدمات، لموجات التراجع والعشوائية والتصحيح». وخلّف ذلك «خسائر كبيرة خلال جلسات تداول معدودة، لا يمكن تبريرها أو ربطها بتطورات مالية أو اقتصادية داخلية أو خارجية».

ولاحظ السامرائي أن ذلك تزامن مع «اختبار البورصات مستويات السيولة المتداولة، وتحديداً الاستثمارية والعادية المستقرة والتي باتت تواجه بعض الضغوط». فيما بات جذب مزيد منها «يشكّل تحدياً كبيراً باستثناء السيولة المضاربية التي لا تزال مستوياتها مستقرة، وترفع نطاق التقلبات والعشوائية، في ظل ظروف متأرجحة أساساً».

وأشار السامرائي إلى أن «ربط الأداء السلبي بالتطورات والمسارات المسجلة في الأسواق الناشئة تارة، وأداء الأسواق العالمية تارة أخرى، فضلاً عن ربطها بالتحديات التي تفرضها النزاعات التجارية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، أمر مقبول إلى حد ما وبظروف محددة». لكن شدد على ضرورة «النظر إلى الاختلالات البنيوية التي تواجهها الاقتصادات المحلية، قبل الذهاب لربط قرارات الأفراد والمؤسسات الصغيرة المحلية بما يحدث بين أكبر اقتصاديْن على مستوى العالم». وقال إن «ربط خطط التنمية والإنفاق الحكومي والتحديات التي تواجهها الشركات المدرجة على المستويين المحلي والخارجي، إضافة إلى إعادة تقويم التأثير الإجمالي للاستثمار الأجنبي، على استقرار أداء البورصات وحجم الإيجابيات المحققة ودوافع استثمارات الأفراد والمؤسسات، لا بد أن يكون الأساس في تقويم مسارات الأداء اليومي والأسبوعي، بعد ذلك يمكننا الذهاب أكثر نحو ربط الإقفال الأسبوعي للمؤشر والسهم مع العالم الخارجي».

ولفت إلى «المؤشرات التي تعكسها التحركات المالية والاقتصادية على مستوى اقتصادات الدول الناشئة والصناعية الكبيرة، التي تميل نحو مزيد من التشدد النقدي ورفع معدلات الفائدة المتداولة، للحفاظ على أسعار الصرف والاحتفاظ باحتياطيات إضافية». إذ اعتبر أن من شأن ذلك «محاصرة مستويات السيولة المتداولة في الاقتصادات الناشئة تحديداً، والتي ستؤثر في أداء اسواق المال وفي الاقتصادات الكبيرة، تبعاً لمعدلات تراجع النمو في سياسات التشدد كلما انخفضت قيم السيولة المتداولة خصوصاً في الأسواق التي تتنوع فيها مصادر السيولة بين المحلي والأجنبي».

وعن المسارات التي سلكتها الأسواق، لفت تقرير «صحارى» إلى أن «عمليات جني الأرباح على أسهم قيادية في سوق دبي دفعت إلى التراجع خلال التعاملات، وسط صعود كبير في أحجام التعاملات ومتوسط للقيم مع تركيز المضاربين على الأسهم التي تقل قيمتها عن الدرهم. إذ تراجع مؤشر السوق العام 0.19 في المئة، ليقفل على 2826.60 نقطة. وتناقل المستثمرون ملكية 643 مليون سهم (343.6 مليون سهم في الأسبوع الأسبق) بقيمة 780.3 مليون درهم (625 مليون درهم في الأسبوع الأسبق).

وتراجعت سوق أبوظبي بضغط من القطاعات باستثناء الطاقة وسط صعود في التعاملات، إذ انخفض تراجع مؤشر السوق العام 1.38 في المئة. وتناقل المستثمرون ملكية 249 مليون سهم بقيمة 878.2 مليون درهم نفذت من خلال 5713 صفقة.

وسجلت سوق الأسهم السعودية هبوطاً لافتاً، بضغوط من نخبة من قياداتها يتقدمهم سهم «سابك» الذي خسر أكثر من 6 في المئة خلال التعاملات. وانخفض مؤشر السوق العام 3.28 في المئة. وتناقل المستثمرون ملكية 626 مليون سهم بقيمة 14.4 بليون ريال، نفذت من خلال 468.1 ألف صفقة.

وتباينت مؤشرات السوق الكويتية، في ظل تراجع أحجام التعاملات وقيمها، إذ ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 0.33 في المئة. كما حقق مؤشر السوق الأول مكاسب نسبتها 0.88 في المئة، فيما تراجع مؤشر السوق الرئيس بنسبة 0.63 في المئة. وتناقل المستثمرون ملكية 344.6 مليون سهم بقيمة 81.5 مليون دينار نفذت من خلال 20.2 ألف صفقة.

وارتفعت السوق البحرينية في شكل طفيف، بدعم من قطاعي البنوك والاستثمار وسط ارتفاع أحجام التعاملات وقيمها، إذ صعد مؤشر السوق العام 1.78 نقطة أو 0.13 في المئة. وتناقل المستثمرون ملكية 19.4 مليون سهم بقيمة 4 ملايين دينار نفذت من خلال 311 صفقة.

وسجلت السوق العُمانية ارتفاعاً مدعومة من قطاعي الصناعة والخدمات، وسط تدنٍّ طفيف جداً للقطاع المالي وازدياد أحجام التعاملات وقيمها. إذ صعد مؤشر السوق العام 0.30 في المئة. وتناقل المستثمرون ملكية 47.1 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2346 صفقة.