«نتفليكس» تفتتح الدورة الثالثة والأربعين من مهرجان تورونتو السينمائي

تورونتو (كندا) - أ ف ب، رويترز |

افتتح مهرجان تورونتو الدولي للفيلم أول من أمس، بعمل من إنتاج «نتفليكس»، في خطوة هي الأولى من نوعها في حدث سينمائي يختار فيلماً غير مخصص للصالات لافتتاح فعالياته.


وكانت إدارة مهرجان كان الذي يعدّ أكبر مهرجان سينمائي في العالم، أصدرت بياناً في فترة سابقة من السنة حظرت فيه الأفلام غير المخصصة للعرض في الصالات الفرنسية من المشاركة في مسابقتها الرسمية.

غير أن القيّمين على مهرجان تورونتو قرروا من جهتهم اختيار «آوتلوو كينغ» من إنتاج «نتفليكس» الذي لا تتاح مشاهدته سوى للمشتركين بخدمة البثّ التدفقي، لافتتاح عروض النسخة الثالثة والأربعين.

وقال رئيس المهرجان كامرون بايلي: «اخترنا أفضل الأعمال التي تستحقّ في نظرنا أن تعرض ليلة الافتتاح»، مشيراً إلى أنها «قصة ملحمية كبيرة تزخر بالأحداث الشيقة». وصوّر «آوتلوو كينغ» في اسكتلندا وجمع مجدّداً المخرج ديفيد ماكنزي بالممثل كريس باين الذي سبق أن تعاون معه في «هيل أور هاي ووتر» ويؤدّي في هذا العمل الجديد دور ملك اسكتلندي في القرن الرابع عشر هو روبرت ذي بروس يسعى إلى استعادة الحكم بعد استبعاده من قبل عرش إنكلترا.

وكانت «نتفليكس» سحبت كلّ إنتاجاتها من سوق «كان» إثر فرض حظر على أعمالها غير المخصصة للعرض في الصالات. أما بايلي، فقد اعتبر أن مهرجات تورونتو السينمائي قد «تخطّى حقبة العروض في الصالات».

وصرّح رئيس مهرجان تورونتو أن منّصات الأفلام على الإنترنت، مثل «نتفليكس» و «أمازون» و «هولو»، «تدعم بعضاً من أكبر المواهب هذه الأيام».

وهذه ليست المرّة الأولى التي يعرض فيها عمل لـ «نتفليكس» في مهرجان تورونتو. فسبق أن قدّم العرض الأول من فيلمي «مادباوند» لدي ريس و «فيرست ذاي كيلد ماي فاذر» لأنجلينا جولي، العام الماضي في تورونتو. كما اشترت المجموعة حقوق توزيع أفلام عدة عرضت في إطار هذه الفعاليات.

ومن الأفلام الأخرى التي تعرض على «نتفليكس» والتي اختارت إدارة المهرجان السينمائي تقديمها في الدورة الحالية، «روما» لألفونسو كوارون و «22 جولاي» لبول غرينغراس عن أفظع هجوم إرهابي ارتكب في النرويج، فضلاً عن فيلم التشويق «هولد ذي دارك» لجيريمي سولنييه.

ومن المتوقّع أن تحقق هذه الأعمال نجاحاً أكبر من تلك المخصصة للعرض في الصالات. وقال ماكنزي في بيان: «لا يمكنني أن أتصوّر مكاناً أفضل في العالم لتقديم العرض الأولي» لـ «آوتلوو كينغ».

وتعرض الدورة الثالثة والأربعون من مهرجان تورونتو الدولي للفيلم الممتدة من 6 إلى 16 أيلول (سبتمبر) أكثر من 300 عمل طويل وقصير من 74 بلداً.

مايكل مور يقارن ترامب بهتلر

الى ذلك، قارن المخرج مايكل مور بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم النازي أدولف هتلر، في فيلمه الوثائقي الجديد (فهرنهايت 11/9) الذي عرض في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي أول من أمس، في أول عرض عالمي له.

يتناول الفيلم العوامل التي يعتقد مور أنها ساهمت في فوز ترامب في الانتخابات في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، مع مقارنة ذلك بصعود هتلر في ألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي.

وفي نقطة ما، يركب الفيلم كلمات لترامب على مشاهد مصورة لتجمعات حضرها هتلر، بينما يتحدث مؤرخ عن صعود رجال أقوياء إلى مراكز السلطة.

وقال مور وهو ناشط ليبرالي للصحافيين قبل عرض الفيلم: «نحاول أن نستكشف كيف بحق الجحيم دخلنا في غمار هذه الفوضى وكيف نخرج منها».

وأضاف: «لقد كان (ترامب) موجوداً في الساحة منذ فترة طويلة ونحن تصرفنا بطريقة معينة لفترة طويلة، وعندما تنظر الآن إلى الوراء يمكنك أن ترى كيف كان الطريق يُمهد له». ولفت مور الى أن الفيلم الجديد دعوة للأميركيين من أجل التحرك.

وفاز مور بجائزة أوسكار عام 2003 عن فيلم «بولينغ لأجل كولومباين» الذي تناول العنف المسلح في المجتمع الأميركي.

وذكر مور: «نحن في حرب من أجل استرداد بلدنا... أي شخص لا يفهم ذلك ستصيبه خيبة أمل مريرة من نتائج ما سيحدث في السنوات القليلة المقبلة على يد دونالد ترامب».

وأخذ فيلم (فهرنهايت 11/9) اسمه من الساعات الأولى من يوم التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، حينما أعلن رسمياً فوز المرشح الجمهوري ترامب على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وخلال الفيلم، يلقي مور باللائمة في فوز ترامب على افتراضات واسعة الانتشار بفوز كلينتون وأصحاب المصالح ووسائل الإعلام الأميركية التي أعـــطت الأولوية للجماهير الكبيرة التي اجتذبها ترامب عبر البرامج التلفزيونية.

وسيبدأ عرض الفيلم في الولايات المتحدة في 21 أيلول (سبتمبر) الجاري.