خالد زكي: لا أميل الى تكرار أدواري وأؤيّد المسلسلات الطويلة بعدما رفضتُها

(الحياة)
القاهرة - فاطمة حسن |

بدأ الممثل المصري خالد زكي التحضير لدوره في مسلسل «بالحب هنعدي»، المقرر عرضه خلال موسم شهر رمضان المقبل. العمل من بطولته مع الفنانة سميرة أحمد ويوسف شعبان وعزت أبو عوف ورانيا فريد شوقي وبشرى وأحمد فهمي، وكتب قصته يوسف معاطي وتتولى رباب حسين إخراجه.


وحول دوره في المسلسل، قال زكي في حوار مع «الحياة»: «أقدم شخصیة فيها تركیبة مختلفة عما قدمت من أدوار سابقاً، خصوصاً أن المسلسل يعد عملاً درامياً محترماً، لأنه یدور في إطار اجتماعي ويناقش عدداً من القضایا والموضوعات التي تهم المجتمع في الوقت الحالي»، متمنياً أن ينال إعجاب المشاھدین.

سيبدأ تصوير المسلسل في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ليكون جاهزاً للعرض خلال ماراثون رمضان. وكشف زكي عن طبيعة دوره ضمن الأحداث قائلاً: «أجسد شخصية قاضٍ متقاعد يعيش هو وزوجته كثيراً من المواقف مع أبنائهما وأحفادهما، إذ تختلف الأفكار والآراء في ما بينهم، محاولين إثبات أن الحب هو طوق النجاة للعبور من المشاكل». ويندرج المسلسل تحت نوعية دراما لم شمل الأسرة، والتي تفتقدها خريطة الدراما في الوقت الراهن.

وأعرب زكي عن سعادته بالعمل للمرة الأولى مع سميرة أحمد، فهي «فنانة كبيرة تتمتع بتاريخ فني محترم ومشرف، وتقدم أعمالاً درامية جادة تحمل في مضمونها رسائل اجتماعية هادفة». وأشار إلى أنه «يحرص على متابعة كل مسلسلاتها ويتوقع نجاحاً كبيراً للمسلسل بعد اختيار المنتج صفوت غطاس نخبة كبيرة من النجوم للمشاركة فيه، على رأسهم الفنان الكبير يوسف شعبان والفنان عزت أبو عوف وآخرون».

وأشار الى أن النجاح الذي حققه مسلسل «ولاد تسعة»، والذي شارك في بطولة جزئية فيه، يرجع إلى إلقاء المسلسل الضوء على عدد من القضايا الاجتماعية الشائكة، بينها تأجير الأرحام وحياة الخادمات وصراعات الفقراء في الحياة وغيرها من قصص مدمجة في عمل واحد. وأضاف أن «شخصية حسين التي قدمها جاءت جديدة شكلاً وموضوعاً وبعيدة من الأدوار التي قدمها في الفترة الأخيرة، وتكمن صعوبة الشخصية في أنها مركبة». وتابع: «من ضمن عوامل نجاح العمل، المؤلف فداء الشندويلي الذي نجح في تقديم عمل قوي جداً ومترابط بأسلوب متميز، على غرار الأعمال الدرامية التي كانت تعرض في الماضي وتخلد في الذاكرة، فضلاً عن المخرج أحمد شفيق الذي قدم مادة درامية بطريقة احترافية في أفضل صورة».

وأعرب زكي عن سعادته بردود أفعال المشاهدين حول دوره في مسلسل «أنا شهيرة... أنا الخائن» لأنه عمل مختلف عما قدم بالخريطة الدرامية في الفترة الأخيرة، خصوصاً أن ردود الأفعال جاءت راضية عن دوره وأدائه ضمن الأحداث، إذ ناقش الملسلسل عدداً من القضايا المهمة في مجموعة قصص متداخلة ومتشابكة في الأحداث، وهي حبكة درامية نجح فريق العمل في إخراجها بهذه الصورة الجميلة».

والمسلسل مأخوذ عن رواية من جزءين مقتبسة عن أحداث حقيقية سجلتها الكاتبة نور عبدالمجيد، حكت من خلالها بلسان بطلي القصة «شهيرة ورؤوف» حكايتهما من وجهة نظر كل منهما في شكل منفصل، وقدم الكتاب الأول القصة كما عاشتها شهيرة، وقدم الثاني وجهة نظر رؤوف الطرف الآخر في العلاقة، وتتخذ من الخيانة الزوجية والانتقام بطلاً رئيسياً في الحكاية.

ووصف زكي شخصية توفيق التي يؤديها في المسلسل وهي لوالد بطل المسلسل رؤوف، بأنها «شخصية عنيدة ظهرت في جزءي المسلسل بشخصيتين، الأولى دور الأب، والثاني دور الجد»، مشيراً إلى أن الشخصيتين مختلفتان تماماً، وهذا الدور أضاف إلى رصيده الفني ومن الأدوار التي يعتز بها، فهي شخصية كانت محور الأحداث ومؤثرة في شكل كبير فيها.

وأكد زكي دعمه المشاركة في أعمال درامية تتعدى الـ70 حلقة، كما في مسلسلَي «ولاد تسعة» و»أنا شهيرة... أنا الخائن»، بعد أن كان يرفضها على أساس أنها تقليد للدراما التركية، مشيراً إلى أن هذه النوعية من المسلسلات أصبحت من سمات عصر الدراما الذي نعيشه وحققت نجاحاً كبيراً. وبرر رفضه المشاركة في البداية في هذه النوعية، بالخوف من أن يتسلل الملل إلى الجمهور، لكن لما اتجه المنتجون إلى تصوير هذه النوعية من خلال الأجزاء أراحت الممثل وأصبحت غير مجهدة، فكل جزء يعد مسلسلاً بمفرده.

ولفت زكى إلى أنه على رغم نجاحه وتميزه في تجسيد أدوار الشخصيات الأمنية في أعماله الفنية سواء الدرامية أم السينمائية كما في مسلسلي «صاحب السعادة» و»القيصر» وغيرهما، إلا أنه لن يتخصص في أدائها، لكنه سيختار منها الدور الجيد المختلف ولن يكرر أدواره في هذا المجال، وسيختار من هذه النوعية الدور الذي يقدم رسالة فنية هادفة للمجتمع كما في شخصية لواء الشرطة التي قدمها في ـمسلسل «القيصر»مع الفنان يوسف الشريف، والذي عرض في شهر رمضان عام 2016، وأيضاً دور «وزير الداخلية» الذي يعد علامة بارزة في مشواره الفني، والذي قام بأدائه في مسلسل «صاحب السعادة» مع الفنان عادل إمام.