إنتاج حقل «ظُهر» في مصر يرتفع إلى بليوني قدم يومياً

المقر الرئيس لشركة «إيني» الإيطالية قرب ميلانو (رويترز)
القاهرة – «الحياة» |

ارتفع إنتاج حقل «ظُهر» البحري من الغاز الطبيعي إلى بليوني قدم مكعبة يومياً، ما يقرّب مصر أكثر من تحقيق هدفها بالاكتفاء الذاتي نهاية هذه السنة ووقف الاستيراد بحلول العام المقبل، في خطوة من شأنها تخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة.


وأكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، في بيان أمس، أن «إنتاج حقل ظهر البحري من الغاز الطبيعي ارتفع إلى بليوني قدم مكعبة يومياً»، وأن «استثماراته بلغت إلى الآن 7.7 بليون دولار».

وأوضح أن التعاون المثمر والبنّاء بين قطاع البترول وشركة «إيني» الإيطالية والدور الحيوي الذي تقوم به شركات قطاع البترول على غرار «إنبي» و»بتروجت» و»خدمات البترول البحرية»، لإنجاز المشروع تحت إشراف شركة «بترول بلاعيم» (بتروبل)، يعدّ مثالاً حياً على تضافر جهود وزارة البترول بالتعاون مع شركائها لزيادة إنتاج مصر من الثروة البترولية.

وأشار إلى أن «زيادة إنتاج حقل ظُهر وكذلك مشاريع تنمية حقول الغاز الطبيعي الكبرى التي ينفذها قطاع البترول، ستساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، فضلاً عن تحقيق خطة الدولة في زيادة الإنتاج لتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة».

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة «بتروبل» عاطف حسن، أن «السنة الجارية شهدت تنفيذ إنجازات عدة، وبدى ذلك جلياً من خلال ما تم تحقيقه من نتائج أعمال إيجابية، إذ بلغ إجمالي ما تم إنفاقه في مشروع ظُهر 7.7 بليون دولار حتى الآن».

وأضاف أن «إنتاج حقل ظُهر الحالي يرفع إجمالي إنتاج الغاز الكلّي لشركة «بتروبل» إلى نحو 3.6 بليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، إضافة إلى إنتاجها من الزيت الخام والمكثفات، والذي يصل إلى أكثر من 740 ألف برميل زيت مكافئ يومياً».

ولفت إلى أن «الشركة حرصت على تشجيع عمليات الاستثمار في الاستكشافات الجديدة، خصوصاً في تكثيف نشاطات الاستكشاف الخاصة بمنطقة امتياز «بتروشروق» من خلال حفر 3 آبار في المنطقة الجنوبية باستثمارات بلغت 52 مليون دولار»، مشيراً إلى «النجاح في خفض تكاليف الحفر التنموي ليعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء الخاص بتلك النشاطات».

وكانت شركة «إيني» الإيطالية أعلنت في آب (أغسطس) 2015، عن اكتشاف حقل «ظُهر»، لتبدأ مصر الإنتاج منه رسمياً في كانون الثاني (يناير) الماضي، بمتوسط مبدئي يبلغ 350 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.

وفي أيار (مايو) الماضي، أعلنت السلطات المصرية ارتفاع الإنتاج إلى 1.2 بليون قدم مكعبة يومياً، في وقت تشير التقديرات الأولية إلى أن الحقل يتضمن احتياطات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

ويتم تقسيم الغاز المستخرج من الحقل بنسبة 40 في المئة لمصلحة شركة «إيني» لاسترداد التكاليف، في وقت يتم تقسيم النسبة المتبقية بين «إيني» أيضاً التي تحصل على 35 في المئة منها، و»الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس» المصرية التي تحصل على نسبة 65 في المئة من النسبة المتبقية.

وتسعى مصر إلى زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 6.75 بليون قدم مكعبة يومياً بنهاية السنة الحالية من نحو ستة بلايين قدم مكعبة في تموز (يوليو) الماضي، كما تحاول الإسراع بخطى الإنتاج من الحقول المكتشفة حديثاً على أمل وقف الواردات بحلول عام 2019، وتحقيق الاكتفاء الذاتي نهاية هذه السنة.

إلى ذلك، أكدت وزارة البترول المصرية أن «الهيئة العامة للبترول» وقعت اتفاقاً مع «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» من أجل دعم توافر مواد بترولية بقيمة بليوني دولار.

وأضافت الوزارة في بيان، أن «التمويل يأتي ضمن الاتفاق بين مصر والمؤسسة الإسلامية على تمويل بثلاثة بلايين دولار لدعم توافر سلع أساسية للمواطنين».

وكانت مصر وقعت أول من أمس، اتفاق تمويل بقيمة بليون دولار مع المؤسسة الدولية، لتمويل توافر سلع تموينية.

وأكد الملا عقب التوقيع، أن هذا التمويل يؤكد ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي وقدرة الدولة المصرية على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها.

ولفتت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر، خلال حضورها التوقيع، إلى أن هذا الاتفاق يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين التي تتضمن دعم مواد بترولية لمصلحة مصر.

وأعربت الوزيرة عن تطلعها الى زيادة التعاون مع المجموعة خلال السنوات المقبلة في ظل استراتيجية التعاون الجديدة بين مصر والبنك حتى 2021 لدعم برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي.