مقتل ضابط بارز بانفجار في وسط سيناء

القاهرة – «الحياة» |

قُتل ضابط بارز في الجيش المصري وجُرح آخر في انفجار استهدف آلية كانا يستقلانها في وسط سيناء.


وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن رئيس أركان اللواء السابع مشاة في الفرقة ١٩ مشاة العقيد أركان حرب أحمد الجعفري قُتل نتيجة انفجار لغم أرضي استهدف آلية كان يستقلها في وسط سيناء.

والجعفري واحد من أبرز ضباط الجيش الثالث الميداني الذي تقع وسط وجنوب سيناء ضمن نطاق اختصاصاته.

ووقع الانفجار في دروب جبل الحلال في وسط سيناء، الذي شنت قوات الجيش العام الماضي حملة كُبرى استهدفت مغاوره بهدف تطهيره من بؤر المسلحين التابعين لتنظيم «داعش» الإرهابي.

ويقع جبل الحلال جنوب مدينة العريش (نحو 50 كيلومتراً) في منطقة وسط سيناء، ويمتد مسافات مترامية بنحو 60 كيلومتراً من الشرق إلى الغرب، ويرتفع لأكثر من كيلومتر عن سطح البحر، ويتميّز بتضاريسه الوعرة. وتقع مساحة كبيرة في الجبل ضمن المنطقة «ج» التي وضعت اتفاقية السلام مع إسرائيل قيوداً على وجود القوات العسكرية فيها، ما سمح للمتطرفين على مدى سنوات باعتباره «ملاذاً آمناً»، لكن العمليات العسكرية التي أطلقت في سيناء في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في منتصف العام 2013، كسرت تلك القيود.

وحاصرت قوات الجيش والشرطة الجبل لشهور لضمان عدم فرار أي من المتطرفين من كهوفه، أو وصول أي إمدادات إليهم. ومع تكثيف الضربات العسكرية والأمنية لمعاقل المتطرفين في جنوب العريش والشيخ زويد ورفح في شمال سيناء، سعى المتطرفون إلى إيجاد ملاذات لهم في مزارع الزيتون المتاخمة للمنطقة الجبلية في الجنوب، لكن الجيش دهمها، وجرف بعضها لطرد المتشددين، الذين نقلوا مركز عملياتهم نحو وسط سيناء انطلاقاً من جبل الحلال.

ويقوم الجيش بدهم مغاور الجبل تباعاً، وتمكنت قواته وفقاً للمصادر من ضبط كميات كبيرة من الذخائر والمتفجرات والمواد المستخدمة في تصنيع العبوات الناسفة، والدراجات النارية، التي يستخدمها الإرهابيون في التنقل في دروب الجبل الوعرة. وكشفت المصادر عن تعاون وثيق بين الأمن وقبيلتين تسيطران على الجبل وتسكنانه.

وشيع آلاف من أهالي قرية «سحيم» التابعة في محافظة «الغربية» في الدلتا جثمان العقيد أركان حرب أحمد الجعفري، في جنازة عسكرية مهيبة تقدمتها قيادات عسكرية وتنفيذية.