قتلى بقصف روسي ... وتظاهرات تجتاح الشمال السوري

بيروت، لندن - «الحياة»، رويترز |

تصاعد التوتر أمس في الشمال السوري ومحافظة إدلب، التي تتأهب لعملية عسكرية، إذ شنت مقاتلات سورية وروسية غارات عنيفة على مناطق استهدفت مواقع للمعارضة المسلحة، غداة تعهد دمشق «عودة إدلب إلى الوطن»، في وقت اجتاحت الشمال السوري تظاهرات تنديداً بـ «العدوان».


وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن ضربات جوية استهدفت ريف إدلب الجنوبي، واخرى استهدفت شمال محافظة حماة، مشيراً إلى أنها دمرت مبنى تستخدمه جماعة «أحرار الشام الإسلامية»، قرب بلدة الهبيط بعد استهدافه بضربات عدة ما أدى إلى سقوط 5 قتلى بينهم عنصر من «أحرار الشام» وجرحى مدنيين. وأشار «المرصد» إلى أن نحو 11 ضربة متزامنة طاولت الهبيط ومحيطها وتل عاس ومحيط مدينة خان شيخون، كاشفاً أن عدد القتلى مرشح للزيادة لوجود حالات خطرة، ومفقودين تحت الأنقاض. وأعلن أن النظام قصف بدفعة من القذائف الصاروخية مناطق في بلدة الهبيط. وأفادت وسائل إعلام النظام السوري الرسمية بأن الطيران الحربي «يستهدف تحركات المسلحين في محيط الهبيط والتمانعة في ريف إدلب الجنوبي، إلى جانب شنّه غارات على بلدة كفرعين».

وتزامن ذلك مع خروج آلاف في تظاهرات شملت غالبية مناطق الشمال السوري، لاسيما في إدلب وحلب واللاذقية، مرددين هتافات منددة بـ «العدوان الروسي». ورفع المتظاهرون رايات الثورة ولافتات تندد وترفض ما وصفوه بـ «أكاذيب العدوان الروسي»، كما استمر هجوم المتظاهرين على الموفد الدولي في شأن سورية ستيفان دي ميستورا للأسبوع الثاني على التوالي.

وقبيل انطلاق التظاهرات، دعا ناشطون ومؤسسات معارضة في الشمال السوري الخميس إلى الخروج في تظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة تحت عنوان: «المقاومة خيارنا». كما دعت مجالس محلية عدة في الشمال السوري جميع المدنيين من إدلب والمهجرين للمشاركة في التظاهرات تعبيراً عن رفضهم لما تروج له روسيا عن «الإرهاب في إدلب».

وأفاد ناشطون بأن آلاف لبوا دعوات للتظاهر بعد صلاة الجمعة في أرياف حلب وإدلب وحماة، أكدوا خلالها تضامنهم الكامل مع إدلب وريفها أمام التهديدات بعملية عسكرية. ورفع المتظاهرون أعلام «الثورة السورية»، وحملوا لافتات كُتب عليها «خيارنا المقاومة».

وكان رئيس الوزراء السوري عماد خميس أكد مساء الخميس، أن محافظة إدلب «ستعود قريبا إلى سيادة الدولة السورية»، متعهداً بـ «الانتصار في أي حرب مقبلة». وقال في كلمة خلال افتتاح معرض دمشق الدولي: «إدلب ستعود قريبا إلى حضن الوطن». ورأى أن «سورية انتصرت وستنتصر في أي معركة قادمة».

وكان مصدر مقرب من دمشق قال الأسبوع الماضي إن الحكومة تعد لهجوم على مراحل لاستعادة محافظة إدلب، لكن تركيا حذرت من مثل هذا الهجوم. ويقيم الجيش التركي سلسلة من مواقع المراقبة على أطراف المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة.