ماتيس في كابول يلتقي أشرف غني

غني وماتيس خلال لقائهما (أ ف ب)
كابول - أ ف ب، رويترز |

أجرى وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس، زيارة مفاجئة إلى كابول، التقى خلالها الرئيس الأفغاني أشرف غني مسؤولين بارزين والقائد الجديد لقوات الحلف الأطلسي الجنرال سكوت ميلر.


وأعلنت الرئاسة الأفغانية أن غني أبلغ ماتيس أن منع هجمات ضد القوات الدولية، ينفذها جنود أفغان أثناء تدريبهم، يُعدّ «أولوية وطنية كبرى». وأضافت أنهما ناقشا ملفات أخرى، بينها عملية السلام والإصلاحات الأمنية والانتخابات الرئاسية والنيابية المقبلة وملف باكستان.

وتأتي زيارة ماتيس الذي رافقه رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال جوزف دانفورد، في إطار جهود ديبلوماسية مكثفة هدفها جلب حركة «طالبان» إلى طاولة مفاوضات السلام. وكان الوزير أبدى أخيراً تفاؤلاً في شأن محادثات سلام مع الحركة، قائلاً: «لدينا الآن مزيد من المؤشرات على أن المصالحة لم تعد مجرد أمل أو سراب. هناك إطار ما الآن وخطوط اتصال مفتوحة».

في السياق ذاته، قال دانفورد: «أهم عمل يجب إنجازه، هو بدء العملية السياسية والمصالحة. ما نحاول فعله في البعد العسكري هو إقناع طالبان بأن نصرها في أرض المعركة ليس ممكناً، ويجب أن تشارك في عملية السلام».

وتأتي زيارة ماتيس بعد سنة ونصف سنة على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية جديدة لأفغانستان، شملت إرسال آلاف من الجنود الإضافيين، وتدريب الجنود الأفغان، إضافة إلى تكثيف الضربات الجوية على «طالبان»، في محاولة لزيادة الضغط عليها لقبول مفاوضات السلام.

كما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قبل أيام تعيين السفير السابق في كابول زلماي خليل زاد موفداً إلى أفغانستان، لـ «مساعدتنا في جهود المصالحة»، مضيفاً أنه «سيصبح الشخص الرئيس لذاك الهدف».

لكن مايكل كوغلمان من «مركز بحوث ويلسون» (مقرّه واشنطن)، شكّك بإحراز تقدّم في هذا الصدد، معتبراً أن «الولايات المتحدة وأفغانستان تبالغان في شأن أنباء جيدة».

معلوم أن «طالبان» رفضت عروض حوار قدّمتها الحكومة الأفغانية، إذ تعتبرها «غير شرعية»، مطالبة بمفاوضات مباشرة مع واشنطن. لكن احتمال عقد اجتماع آخر بين ممثلين عن الولايات المتحدة والحركة هذا الشهر، بات مطروحاً.

وكان وقف للنار اعتُبر سابقة في حزيران (يونيو) الماضي، تلاه لقاء بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن «طالبان» في قطر في تموز (يوليو)، أثارا آمالاً بإطلاق مفاوضات تنهي النزاع. لكن هجمات شنّتها الحركة وتنظيم «داعش»، أسفرت عن مقتل مئات من قوات الأمن والمدنيين، قضت على هذه الآمال.

كما شنّ مسلحو «طالبان» في آب (أغسطس) الماضي هجوماً على مدينة غزنة الاستراتيجية، بذل الجيش الأفغاني مدعوماً بغارات جوية أميركية، جهوداً شاقة دامت أياماً لاستعادة السيطرة عليها. تلت ذلك اعتداءات أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، خصوصاً في كابول.

وتنشر واشنطن 14 ألف عسكري في أفغانستان، يشكلون الجزء الأساسي من قوات «الأطلسي»، لدعم قوات الأمن الأفغانية وتأهيلها، في حرب تُعدّ الأطول للجيش الأميركي الذي خسر فيها 2400 عسكري، كما جُرح فيها 20 ألفاً من جنوده. وقُتل هذا العام 6 جنود أميركيين.