تركيا: السجن 4 سنوات لدميرطاش

أنقرة - أ ف ب، رويترز |

قضت محكمة تركية بالسجن 4 سنوات على الرئيس السابق لـ «حزب الشعوب الديموقراطية» الكردي صلاح الدين دميرطاش، بعد إدانته بـ «دعاية إرهابية»، كما صدر حكم بسجن المخرج التركي علي أفجي، إثر ادانته بالانتماء إلى جماعة الداعية المعارض فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.


وكتب «حزب الشعوب» على «تويتر»: «نتيجة دفاعهما عن السلام، حُكم على دميرطاش بالسجن 4 سنوات و8 أشهر، وعلى (سري ثريا) أوندر 3 سنوات و6 أشهر»، وندد بـ «سياسة حرب» تنتهجها الحكومة التركية، علماً أن أوندر هو نائب سابق عن الحزب يُحاكم مع دميرطاش في الملف ذاته.

ونقل الحزب عن دميرطاش قوله من سجن إدرين حيث يقبع منذ اعتقاله في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016: «لن نتراجع، سنواصل الدفاع عن السلام».

واعتُقل دميرطاش لاتهامه بممارسة نشاطات «إرهابية»، وهو مُلاحق بملفات كثيرة، ويواجه عقوبة بالسجن لمدة قد تبلغ 142 سنة. كما يتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحزب بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور.

وكان دميرطاش ترشح لانتخابات الرئاسة التركية في مواجهة أردوغان، ونال 8,4 في المئة من الأصوات.

إلى ذلك، أفادت وكالة «الأناضول» الرسمية التركية للأنباء بأن محكمة في إسطنبول قضت بسجن المخرج علي أفجي 6 سنوات و3 شهور، علماً أنه اعتُقل العام الماضي، بعد نشر مشاهد من فيلم «الصحوة» الذي تدور أحداثه حول المحاولة الانقلابية الفاشلة، يظهر فيها أردوغان يصلّي، فيما صوّب ضابط من الجيش بندقية إلى رأسه من وراء، وتناثر حوله أفراد أسرته قتلى.

ورأت المحكمة أن الفيلم يؤيّد أهداف المحاولة الانقلابية، لكن أفجي قال: «لو كنت أحاول نشر دعاية إرهابية، لأظهرتُ أردوغان يتخذ تدابير للفرار، بدل مشهد الصلاة».

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الهولندية تعيين ماريان دي كواستينيت سفيرة في أنقرة، علماً أنها كانت تتولّى منصب الممثلة الدائمة لبلادها لدى الحلف الأطلسي في بروكسيل. في الوقت ذاته، أعلنت الخارجية التركية تعيين سابان ديشلي سفيراً في أمستردام، علماً انها عضو مؤسس في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

وأدرجت أنقرة تعيين السفيرين في إطار «اتفاق يستهدف تطبيع العلاقات» مع أمستردام.

وأضافت أن «زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الهولندي إلى تركيا، في تشرين الأول (أكتوبر)، ستشكّل المرحلة التالية من تطبيع» العلاقات بين البلدين.

وأشادت بـ «هذه التطورات»، معربة عن أملها بأن «نرى آثارها الإيجابية على علاقاتنا مع هولندا، وعلى مجمل عملية عضوية الاتحاد الأوروبي»، المتعثرة منذ سنوات.

وكانت العلاقات بين البلدين تدهورت في آذار (مارس) 2017، إثر منع هولندا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من زيارتها، وطردها وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سايان كايا من أراضيها، بعدما خططا للمشاركة في تجمّع انتخابي للجالية التركية، ترويجاً لاستفتاء نُظّم في نيسان (أبريل) 2017، حوّل النظام في تركيا رئاسياً، ما منح أردوغان صلاحيات واسعة.