80 عضواً في مجلس الأمة الجزائري يجتمعون لمناقشة قضية «سيناتور»

الجزائر - عاطف قدادرة |

علمت «الحياة» أن رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح، سيجتمع مع 80 عضواً في المجلس، في أعقاب حادثة حبس زميلهم السيناتور عن ولاية تيبازة ماليك بوجوهر، المتهم بقضية فساد ورشوة. ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع في إشكالية حبس بوجوهر والصيغ القانونية المتاحة لرفع الحصانة البرلمانية عنه، وسط جدل وغموض يكتنف القضية التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان الجزائري، على رغم وجود سوابق لنواب برلمانيين مع القضاء.


في غضون ذلك، هدد نواب في مجلس الأمة بـ»تعطيل سير الجلسات»، بعد تطورات في قضية حبس بوجوهر. ويتهم أعضاء المجلس (الغرفة العليا في البرلمان)، السلطة القضائية بتجاوز إجراءات رفع الحصانة البرلمانية، بعد ضغط من الوزير الأول أحمد أويحي الذي أقال «السيناتور» من حزبه فوراً. ويعتقد بن صالح بأنه «ربما حدث خرق في الإجراءات، وحبسه قبل رفع الحصانة البرلمانية عنه».

وأقيل بوجوهر من «التجمع الوطني الديموقراطي» قبل أسابيع، إذ سارع الأمين العام للحزب أحمد أويحي إلى توقيع قرار الإقالة، وعلله بأن عضو مجلس الأمة عن ولاية تيبازة أقصي «نهائياً» من صفوف الحزب، بسبب «تورطه في قضية فساد تمس بسمعة التجمع الوطني ومناضليه ومنتخبيه».

وقال السيناتور محمد قيصاري لـ»الحياة»، أن القضية لا تتعلق بالدفاع عن «الفساد» بقدر ما تتعلق باحترام دستور الدولة. وأضاف: «الرسالة هي أننا لن نسمح لأي شخص مهما كانت قوته الاشتراعية أو التنفيذية أو من أي مؤسسة، أن يلتف حول الدستور التفافاً أو انقلاباً»، فيما طالب النائب في المجلس الطاهر بن نبري بـ «إطلاق سراح النائب وفق المادتين 127 و 128 من الدستور»، ورأى أن «المؤسسة الاشتراعية أهينت في شكل لا سابق له، والعدالة هي التي أهانت السلطة البرلمانية».

وتنص المادة 127 من الدستور الجزائري على أنه «لا يجوز الشروع في متابعة أي نائب أو عضو مجلس الأمة بسبب جناية أو جنحة إلا بتنازل صريح منه أو بإذن، حسب الحالة، من المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي يقرر رفع الحصانة عنه بأغلبية أعضائه». لكن المادة 128 تضفي غموضاً على المادة التي تسبقها ويتضمن نصها الآتي: «في حال تلبس أحد النواب أو أحد أعضاء مجلس الأمة بجنحة أو جناية، يمكن توقيفه. ويخطر بذلك مكتب المجلس الشعبي الوطني، أو مكتب مجلس الأمة، حسب الحالة، فوراً».

وفصلت غرفة الاتهام في مجلس قضاء تيبازة مساء أول من أمس، في الطلب الذي تقدم به دفاع السيناتور الموقوف بالإفراج الموقت. وقررت هيئة المحكمة بعد المداولة، الإبقاء على إيداعه الحبس الموقت حتى موعد المحاكمة.