الحريري: لا فائدة من المواقف العنترية وقمة احترام الانتخابات طلبُ ثقة النواب

الرئيس المكلف سعد الحريري (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

أكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها يجب أن تكون حكومة وفاق وطني، تجمع القوى السياسية الرئيسية «لكي تتمكن من تنفيذ برنامج الإصلاحات والاستثمارات الذي وضعناه وأمّنا التمويل لمرحلته الأولى بحوالى 12 بليون دولار في مؤتمر «سيدر»، لأنني أعتبر أن هذا البرنامج هو خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع» (راجع ص4).


وقال الحريري في حفلة عشاء أقيمت مساء أمس في السراي الكبيرة برعايته، لمناسبة اختيار «Change Maker» هذا العام لبنان مركزاً إقليمياً للشرق الأوسط: «في خضم المعمعة السياسية التي يعيشها البلد، أقول إن الأمل ببلدنا وبمستقبله ما زال كبيراً جداً، وهدفنا هو عودة لبنان إلى طريق النمو الاقتصادي».

وأضاف: «كل البلد، وكل القوى السياسية متفقة على ضرورة تشكيل حكومة، اليوم قبل الغد. وأنا انطلقت من ثلاث قواعد، لن أحيد عنها.

القاعدة الأولى أن الحكومة يجب أن تكون حكومة وفاق وطني. القاعدة الثانية أنه بما أنني سأجمع هذه القوى السياسية حول طاولة مجلس الوزراء، وأطلب منها أن تعمل جميعاً يداً واحدة لإنجاح هذا البرنامج ولخدمة البلد والمواطنين، فليست هناك أي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية. أنا أعمل ليل نهار، بصمت وكتمان وهدوء، لنصل إلى هذا الهدف، وسنصل إليه بإذن الله.

القاعدة الثالثة، أنا أعرف الدستور، والكل يعرفه، وأعمل كرئيس مكلف على أساس الدستور، وليس هناك أي داع لسجالات وجدليات غير مطروحة وليست لها أي علاقة بالهدف الحقيقي لعملنا جميعاً، الذي هو التوصل الى تشكيل حكومة في أسرع وقت».

وتابع: «الآن يأتي من يقول إن التشكيلة الحكومية يجب أن تحترم نتائج الانتخابات النيابية. وهذا أمر طبيعي، وقمة الاحترام لنتائج الانتخابات، بل المقياس الوحيد هو أن الحكومة، وكما يقول الدستور، تتقدم من المجلس النيابي المنبثق من الانتخابات النيابية، بطلب الثقة. فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الانتخابات، فإن المجلس يحجب عنها ثقته. أما إذا نالت الثقة، فلا يمكن أن تكون مناقضة لنتائج هذه الانتخابات».

وختم مطمئناً الجميع: «سنبقى مؤمنين برب العالمين أولاً، وبلبنان وباللبنانيين وبالشباب اللبناني، وسنبقى نعمل لنصل إلى الهدف، وكي نضع البلد مجدداً على سكة النمو وفرص العمل وتحسين البنى التحتية والخدمات الأساسية، لتحققوا، أنتم المبادرون المبدعون، كامل طاقتكم، التي لا حدود لها».