«المركزي» السوداني يحاول تأمين سيولة

الخرطوم – «الحياة» |

لا تزال أزمة السيولة وتوافر النقد في المصارف السودانية مستمرة منذ أشهر عدة، على رغم محاولات البنك المركزي السوداني معالجة النقص في السيولة المصرفية.


وكشف عضو اللجنة الاقتصادية في «المجلس الوطني السوداني» بابكر محمد التوم، في تصريح إلى «وكالة الأنباء السودانية» (سونا) عن جهود «بنك السودان» لتأمين السيولة لمقابلة حاجات الزبائن والحاجات التنموية للبلد.

وأشار إلى قرار البنك المركزي والذي قضى بتشكيل غرفة عمليات من الجهات ذات الصلة لإدارة النقد الأجنبي بالمصارف والتي تشمل «بنك السودان» وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية وممثلي المصارف التجارية والأمين العام لاتحاد المصارف السودانية.

وأوضح أن الخطوة تأتي في إطار الجهود والترتيبات التي وضعها البنك لتأمين النقد في المصارف التجارية والصرافات الآلية، للوفاء بالتزاماتها تجاه الزبائن بتبادل فوائض الأرصدة بين المصارف التجارية وفروعها بالمركز والولايات من ناحية ومع بنك السودان من الناحية الأخرى.

ووصف الخطوة بالمنطقية وستظهر نتائجها قريباً كما أنها ستعمل على إحكام الرقابة المالية في هذه المصارف خصوصاً أن الدولة مقبلة على نظام الخزانة الموحدة ورقابة حسابات الوحدات الحكومية والوزارات عبر البنك المركزي.

وتعاني المصارف السودانية منذ أشهر من أزمة في تأمين السيولة النقدية، ما دفع محافظ المركزي السوداني بالإنابة مساعد محمد أحمد، إلى القيام بجولة على المصارف والصرافات خلال الشهر الماضي، للتأكد من الإجراءات الخاصة بترتيب تأمين النقد، والاطمئنان على تغذية المصارف والصرافات الآلية داخل ولاية الخرطوم».

وكان المركزي السوداني أعلن الشهر الماضي عن «انتهاء» أزمة السيولة في البلاد، بعد تعثر دام لأكثر من 6 شهور، معمماً على المصارف توجيهاته بتغذية أجهزة الصراف الآلي بالنقد لتلبية حاجات الزبائن. وأكد في بيان، أنه «سيراقب عمليات تغذية الصرافات الآلية بنفسه».

في سياق متصل، نفى البنك المركزى الخبر الذي تم تناقله في شأن إفلاس «بنك الخرطوم». وأكد محافظ المركزي بالإنابة تعليقاً على الخبر، أنه «يدخل في دائرة الكذب الضار والشائعات المضللة»، مجدداً التأكيد على ثقة المركزي في الجهاز المصرفي بعامة وبنك الخرطوم على وجه الخصوص، كمصرف رائد وله أدوار وطنيه مشهودة «.

وأكّد أن «المركزي» سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة حيال مروجي الشائعات التي «تضر بالجهاز المصرفي والاقتصاد الوطني».